قال الدكتور صلاح عبدالعاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني إن اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة يأتي في إطار مبادرة مصرية تهدف إلى متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وأوضح أن مصر تُعد أحد الوسطاء الرئيسيين في تثبيت هذا الاتفاق.
وأضاف عبدالعاطي في تصريحات عبر قناة القاهرة الإخبارية أن القاهرة تعمل على عدة مسارات، من بينها تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي طُرحت قبل نحو عام ونصف، مشيرًا إلى أن هناك توافقًا على أن تكون مرجعيتها مجلس السلام الذي لم يُشكَّل بعد.
وأشار إلى أن الإعلان عن الاتفاق على 15 اسمًا لعضوية لجنة التكنوقراط، وتقديمها للرأي العام، إلى جانب تحديد موعد اجتماعها الأول في القاهرة، يمثل مؤشرات إيجابية يمكن البناء عليها، خاصة في ما يتعلق بإشراف لجنة فلسطينية على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستعادة قدرة المنظومة الخدمية على العمل في مجالات التعليم والصحة والخدمات الإنسانية، إضافة إلى القضاء والشرطة والأمن.
وشدد على أن هذه المؤشرات، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق بالشكل المطلوب.
وأكد أن المعرقل الرئيسي للانتقال إلى المرحلة الثانية، ومحاولات إفراغ المرحلة الأولى من مضمونها، ما زال الاحتلال الإسرائيلي، الذي يسعى إلى تكريس هيمنته على قطاع غزة.
وأوضح أن موافقته على تشكيل اللجنة تأتي ضمن سعيه لفرض لجنة بعيدة عن الفصائل الفلسطينية وعن السلطة، مبينًا أن هذا الواقع دفع مختلف الأطراف الفلسطينية إلى التوافق على ضرورة نزع الذرائع ودعم لجنة التكنوقراط لإنجاح مهامها التي تتطلب جهدًا كبيرًا في ظل الظروف الراهنة.

