ثمن اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، الجهود المصرية المستمرة التي قادتها الدولة بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أسفرت عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات، مما يمثل بارقة أمل للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويفتح آفاقًا جديدة لبدء مسار إعادة الإعمار واستعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية.

الدور المصري كان ولا يزال الركيزة الأساسية

أكد فرحات، في تصريح صحفي، أن الدور المصري كان ولا يزال الركيزة الأساسية في إدارة هذا الملف المعقد، انطلاقًا من ثوابت السياسة المصرية الداعمة للحقوق الفلسطينية، والرافضة لاستمرار العنف والتصعيد، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية اتسمت بالاتزان والاحترافية، مما حافظ على خيط التفاوض ومنع انزلاق الأوضاع نحو سيناريوهات أكثر خطورة.

أوضح نائب رئيس حزب المؤتمر أن الانتقال إلى المرحلة الثانية لا يمثل مجرد خطوة إجرائية، بل يعكس نجاحًا سياسيًا ودبلوماسيًا يعزز فرص تثبيت التهدئة، ويهيئ الأرضية اللازمة لمعالجة الملفات الإنسانية العاجلة في قطاع غزة، وعلى رأسها إعادة الإعمار، ورفع المعاناة عن المدنيين، وضمان تدفق المساعدات دون عوائق، مما يخفف من الكلفة الإنسانية التي تحملها الشعب الفلسطيني.

استكمالا طبيعيا لمخرجات واتفاقيات شرم الشيخ

أشار فرحات إلى أن هذا التطور يأتي استكمالًا طبيعيًا لمخرجات واتفاقيات شرم الشيخ، التي أرست إطارًا عامًا للتعامل مع جذور الأزمة، ووضعت أسسًا للتنسيق الأمني والسياسي، مما يسهم في منع تجدد العنف، ويؤكد مركزية الدور المصري كضامن للاستقرار الإقليمي وشريك موثوق في إدارة النزاعات المعقدة.

شدد أستاذ العلوم السياسية على أن نجاح الوساطة المصرية يعكس إدراك المجتمع الدولي لأهمية مصر كفاعل إقليمي رئيسي يمتلك الخبرة والتأثير والقدرة على تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والسياسية والأمنية، لافتًا إلى أن التنسيق مع الولايات المتحدة والوسطاء الآخرين يعكس توافقًا دوليًا على ضرورة دعم المسار الذي تقوده القاهرة.

أكد فرحات أن المرحلة المقبلة تتطلب التزامًا دوليًا جادًا بتحويل هذه التفاهمات إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض، خاصة فيما يتعلق بإعادة إعمار غزة، وضمان عدم تكرار المأساة الإنسانية، مع استمرار الدعم الكامل للجهود المصرية الرامية إلى تحقيق تهدئة مستدامة تفتح الطريق أمام حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.