قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين، إن البيان الصادر عن اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة يمثل بداية جديدة تنهي حقبة الدمار وتؤسس لمرحلة البناء والسيادة.

وأضاف أبو العطا أن مصر تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي أثبتت أنها الرقم الصحيح في معادلة الشرق الأوسط، حيث تعكس قدرة مصر على جمع الفصائل الفلسطينية لتوحيد الرؤية الوطنية ثقة كبيرة من جميع الأطراف في النزاهة والاحترافية المصرية، موضحًا أن الدور المصري تجاوز الوساطة التقليدية ليصل إلى مرحلة الهندسة الاستراتيجية للحل، من خلال التنسيق مع واشنطن والدوحة وأنقرة لضمان تنفيذ خارطة طريق واقعية تبدأ بوقف النار وتنتهي بالدولة المستقلة.

وأوضح أبو العطا أن تقدير الفصائل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجهود الوسطاء يعكس تحولًا جذريًا في الخطاب الفلسطيني نحو الواقعية السياسية، مشيرًا إلى أن هذا الالتزام يقطع الطريق على أي محاولات دولية لتهميش القضية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية لتنفيذ وعود السلام، كما أن الاتفاق على اللجنة الوطنية الانتقالية يمثل ردًا عمليًا مصريًا فلسطينيًا على محاولات فرض وصاية خارجية على غزة، مما يعزز السيادة ويُعجل ببدء عمليات الإعمار تحت إشراف دولي.

ونوه بأن الربط بين انسحاب الجيش الإسرائيلي وفتح المعابر وبدء الإعمار يمثل خطة إنقاذ حقيقية لقطاع غزة، حيث يمنح الاستعانة بـ«مجلس السلام» المطالب الفلسطينية غطاءً شرعيًا وقانونيًا دوليًا، ويحولها من مطالب فصائلية إلى حقوق إنسانية وسيادية لا تقبل التفاوض، مشيرًا إلى أن تأكيد البيان على وحدة الضفة وغزة ورفض الاستيطان ومخططات الضم يمثل حائط صد أمام محاولات تفتيت القضية الفلسطينية، وهذا التوحد يعزز الهدف النهائي وهو الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وهو الموقف المصري الثابت عبر العقود.

وأكد أن مصر نجحت في تحويل القاهرة إلى بوصلة للحل الشامل، وقدمت للعالم نموذجًا في الدبلوماسية الهادئة والفعالة التي تسعى لحقن الدماء واستعادة الحقوق، موضحًا أن هذا البيان هو انتصار للإرادة الوطنية الفلسطينية وتتويج للجهود التي بذلتها القيادة السياسية المصرية لحماية أمن واستقرار المنطقة.