قالت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، إن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” تحظى باهتمام كبير من الدولة، برعاية القيادة السياسية، لتحسين حياة المواطنين وتوفير الخدمات والرعاية اللازمة، وإدخال المرافق والخدمات، والعمل على بناء الإنسان. وأكدت عوض، في حوارها مع “الوطن”، أنه يتم تحويل القرى لمناطق جذب استثماري بعد تطوير البنية التحتية، كما يتم التوسع في إنشاء المراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين على مستوى الوحدات المحلية القروية.
■ ماذا تحقق في مبادرة “حياة كريمة” خلال عام 2025؟
– نجحنا في اتخاذ خطوات فعالة ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري “حياة كريمة”، حيث تقوم الوزارة بدور محوري في تشغيل مجمعات الخدمات الحكومية، وإنشاء وتشغيل مشروعات الأسواق ومواقف سيارات النقل الجماعي ونقاط الحماية المدنية، فضلاً عن الاستفادة من مقومات البنية الأساسية التي تم تطويرها لدعم التنمية الاقتصادية المحلية، من خلال التعاون مع شركاء التنمية الدوليين.
■ هل انتهت المرحلة الأولى؟
– المرحلة الأولى تشمل أكثر من ٢٧ ألف مشروع، تم إنهاء نحو ٢٢ ألفاً منها بالفعل، ويتبقى عدد محدود من المشروعات تسعى جهات التنفيذ لنهوها خلال الفترة القليلة القادمة.
■ كم عدد المشروعات التي تم تشغيلها؟
– تحرص الجهات المختلفة على تسريع تشغيل المشروعات المنتهية لتعزيز استفادة المواطنين منها، ونعمل في الوزارة.
■ ما نصيب الصعيد في تلك المشروعات؟
– الصعيد يحظى بنصيب وافر من مشروعات المرحلة الأولى للمبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، فمن ضمن ٥٢ مركزاً إدارياً تستهدفها هذه المرحلة، نصيب الصعيد ٣٤ مركزاً، بنسبة تزيد على ٦٠٪ من عدد القرى، كما أن أكثر من ٧٠٪ من المشروعات تنفذ في محافظات الصعيد.
■ هل أسهم هذا البرنامج في تحسين بيئة الاستثمار وتوفير فرص عمل؟
– برنامج “حياة كريمة” هدفه الأساسي إحداث تحسن مستدام في البنية الأساسية والمرافق بالريف، وهو ما يجعله مناطق جذب للاستثمار والقطاع الخاص، ويسمح بخلق فرص العمل، وبالطبع خلال مراحل الإنشاء لهذه المشروعات تم توفير مئات الآلاف من فرص العمل، سواء للأفراد أو للشركات، من خلال سلاسل التوريد المختلفة، كما حرصت جهات دعم المشروعات، ومنها وزارة التنمية المحلية، على توفير تمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
■ هل تتحسن الخدمات في القرى التي تشملها المبادرة؟
– بالطبع، القرى المستفيدة من المرحلة الأولى، وعددها ١٤٧٧ قرية، تشهد تحسناً غير مسبوق في كافة مناحي الحياة، فخدمات الصرف الصحي أصبحت متاحة، وخدمات مياه الشرب تحسنت، والخدمات الصحية والتعليمية والشبابية أصبحت متوفرة بشكل قريب من الناس، وبالتأكيد كل هذه الخدمات ستنعكس على معدلات جودة الحياة بالريف.
■ ماذا عن التحول الرقمي؟
– التحول الرقمي هو توجه عام للدولة المصرية، ونعمل عليه كأداة حاسمة في تحسين الخدمات وتعزيز الشفافية والحوكمة، وفي إطار المرحلة الأولى للمبادرة يتم توفير البنية الأساسية الداعمة للتحول الرقمي، من خلال إحلال كامل شبكات الاتصالات القديمة بشبكات ألياف ضوئية “فيبر” فائقة السرعة، وإنشاء نحو ١٥٠٠ برج من أبراج المحمول، إضافة إلى التوسع في إنشاء المراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين على مستوى الوحدات المحلية القروية.
■ كم عدد مجمعات الخدمات الحكومية؟
– مجمعات الخدمات الحكومية هي مجمعات تقدم حزمة الخدمات الإجرائية التي يحتاجها المواطن، كخدمات المحليات وخدمات التضامن الاجتماعي والتموين، بالإضافة إلى الشهر العقاري والأحوال المدنية والبريد، وقد تم إنشاء ٣٣٢ مجمعاً، بواقع مجمع بكل وحدة محلية قروية يخدم مجموعة من القرى التابعة.
■ متى تبدأ المرحلة الثانية؟
– المرحلة الثانية الآن قيد التحضير والتخطيط، ونسعى لتوفير متطلبات تنفيذها، فنحن ننسق مع المحافظات وجهات التنفيذ لتوفير الأراضي المطلوبة للمشروعات، كما أعددنا خرائط محدّثة بنطاق الكتلة العمرانية القائمة لكل قرية، وبإجمالي ١٦٦٧ قرية مستهدفة، وبشكل عام.
■ كم عدد المستهدفين؟
– المستهدفون في المرحلة الأولى نحو 20 مليون مواطن، وفي الثانية نحو ٢١ مليوناً، ويشكلون ٧٥٪ من سكان الريف في مصر.
■ هل يتم رفع كفاءة العاملين بالوحدات المحلية؟
– نولي اهتماماً كبيراً، برفع كفاءة العاملين بالإدارة المحلية في قرى “حياة كريمة” حتى يكونوا قادرين على دعم استمرارية الأثر التنموي للمبادرة الرئاسية ويستطيعوا تقديم الخدمات بشكل كفء وفعال، لذا فقد انتهينا من تدريب نحو ٨٠٠٠ موظف من قيادات وكوادر الوحدات المحلية القروية على مهارات التحول الرقمي ومهارات التخطيط وإدارة التغيير.
■ تركز الوزارة على تمويل المشروعات الصغيرة وتوعية الأسر.. ماذا تم داخل قرى “حياة كريمة”؟
– قام صندوق التنمية المحلية بتمويل عدد 2645 مشروعاً بإجمالي قروض 37.812 مليون جنيه، وقد بلغ عدد المقترضين من السيدات 1617 سيدة بنسبة 61% من إجمالي المقترضين، وعدد فرص العمل التي تم توفيرها 2645 فرصة منذ بداية المبادرة، كما تم تدريب عدد 326 موظفاً على مهارات إعداد المدربين لبرنامج “وعي” على موضوعات “مناهضة ختان الإناث، الزواج المبكر، تنظيم الأسرة، صحة الأم والطفل”، وقام الموظفون المتدربون بتنفيذ 388 جلسة توعية في نطاق الوحدات المحلية، بحضور نحو 10 آلاف مواطن ومواطنة.

