تتواصل جهود الدولة في تعزيز التمكين الاقتصادي للأكثر احتياجًا من خلال مبادرة “حياة كريمة” التي تستهدف تطوير الريف المصري وتوفير فرص عمل مستدامة.

تسعى المبادرة إلى إحداث تحول هيكلي في القرى الأكثر احتياجًا، حيث رصدت الدولة 68.7 مليار جنيه لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الاقتصاد المحلي ودعم العدالة الاجتماعية.

تؤكد المبادرة على أهمية التمكين الاقتصادي كركيزة أساسية للتنمية المستدامة، حيث تسعى إلى توفير فرص إنتاجية حقيقية للأفراد، مما يمكنهم من الاعتماد على أنفسهم. يستفيد من هذه المشروعات 3.2 مليون مواطن، منهم 55% من الإناث، مع تركيز خاص على محافظات الصعيد.

توجه 79% من تمويل جهاز تنمية المشروعات إلى هذه المناطق، حيث تشمل التيسيرات الائتمانية، خفض أسعار الفائدة، وفترات سماح، بالإضافة إلى دعم فني لمجالات متنوعة مثل الزراعة والحرف التراثية.

تولي المبادرة اهتمامًا خاصًا بتمكين المرأة والشباب، حيث ساهمت المشروعات متناهية الصغر في إدماج آلاف السيدات في سوق العمل، كما تدعم الشباب بتمويل أفكار مبتكرة وبرامج تدريب ريادية.

يعتمد تنفيذ مشروعات “حياة كريمة” على تعاون وثيق بين الحكومة والبنوك ومنظمات المجتمع المدني، مما يضمن وصول التمويل إلى مستحقيه. يتجاوز الأثر زيادة الدخل إلى تنشيط الأسواق المحلية وتعزيز الاستقرار الأسري.

تتطلب الاستمرار في المبادرة تعزيز آليات المتابعة ودعم التسويق، حيث أعلن جهاز تنمية المشروعات عن ضخ 754.5 مليون جنيه لتمويل 25 عقدًا مع شركات ومؤسسات مالية غير مصرفية، مما أسهم في دعم نحو 740 مشروعًا.

أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، على أهمية التمكين الاقتصادي للمواطنين في الريف، مشيرًا إلى أن الهدف هو تحويل القرى من مستهلكة إلى منتجة. تم ضخ أكثر من 5 مليارات جنيه لدعم المشروعات في المرحلتين الأولى والثانية.

يعمل الجهاز بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية لإنشاء مجمعات حرفية وصناعية، تهدف إلى تقديم الدعم الفني والتدريب المهني للشباب، ومساعدة أصحاب المشروعات في استخراج التراخيص.

شدد رحمي على أن المرأة المعيلة تأتي على رأس أولويات الجهاز، حيث يتم توجيه نسبة كبيرة من التمويلات لمشروعات تديرها سيدات، مع تقديم دورات تدريبية وفتح أسواق تسويقية لمنتجات القرى والنجوع.