منذ انطلاق مبادرة “حياة كريمة”، أصبح العمل التطوعي محركاً رئيسياً في تحقيق الأهداف المرجوة، حيث انطلق آلاف الشباب والفتيات من مختلف المحافظات لدعم القرى الأكثر احتياجاً، واضعين مصلحة الوطن نصب أعينهم.
تظهر مشاهد العمل الميداني في قرى “حياة كريمة” الدور الفعال لهؤلاء المتطوعين، حيث يقضون يومهم بين الدراسة أو العمل، ثم يتوجهون إلى القرى لحصر المنازل المستحقة ورصد احتياجات الأهالي وتسجيل الشكاوى المتعلقة بالخدمات، مما يجعلهم حلقة وصل بين المواطنين والجهات التنفيذية. وفي مواقع البناء، يتحول المتطوعون إلى خلية نحل تتابع التنفيذ وتحرص على الالتزام بالجداول الزمنية لتسليم المشروعات في مواعيدها.
تشير بيانات المبادرة إلى أن عدد المتطوعين تجاوز 50 ألف متطوع، يمثلون فئات متنوعة من المجتمع، من خريجي الجامعات إلى الطلاب، وجمعهم هدف تقديم العون للأسر الأولى بالرعاية والمشاركة في تغيير واقع القرى المصرية. وقد فتحت “حياة كريمة” باب التطوع أمام مختلف الخبرات، ليشمل العمل مجالات المتابعة الميدانية والتوعية المجتمعية والمجال الهندسي ومحو الأمية والأنشطة الرياضية والبرمجة، بالإضافة إلى تنظيم الفعاليات الكبرى.
سبق هذا الحضور المنظم برامج تدريبية مكثفة للمتطوعين، مما مكنهم من أداء أدوارهم بكفاءة عالية، حيث تبدأ الرحلة من جمع البيانات وتحديد أولويات التدخل، وصولاً إلى متابعة التنفيذ حتى النهاية، مما يعكس احترافية العمل الأهلي الحديث.
وفي إطار تعزيز ثقافة العمل التطوعي، أطلقت المبادرة برنامج “فاليو”، الذي يستهدف غرس قيم المواطنة والمسئولية المجتمعية لدى الشباب، ونجح البرنامج خلال خمسة أشهر في تخريج نحو 5 آلاف طالب، ليصبحوا سفراء لقيم الانتماء والعمل الجماعي في مجتمعاتهم.
وأكدت بثينة مصطفى، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة حياة كريمة، أن الدور المتنامي للشباب يتكامل مع جهود التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، الذي رسخ مفهوم أن التطوع لم يعد عملاً هامشياً، بل أصبح جزءاً أصيلاً من منظومة التنمية في الجمهورية الجديدة.

