تحل ليلة الإسراء والمعراج في السابع والعشرين من شهر رجب لعام 2026 وتُعد من أعظم الليالي في السنة لما تحمله من ذكرى رحلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ورفعه إلى السماء وإتمام فرض الصلاة على الأمة وفي هذه الليلة يستشعر المسلمون عظمة قدرة الله ويجددون عهدهم مع الطاعة والعبادة ويُستحب اغتنامها بالصيام وقيام الليل والدعاء والذكر والتأمل في معاني القرآن الكريم لتقوية الروح وتقريب النفس إلى الخالق عز وجل وهو ما سنذكره من خلال هذا المقال.
الصيام المستحب في هذه الليلة
يُستحب صيام يوم الإسراء والمعراج ابتداءً من فجر اليوم التالي للّيلة وحتى غروب الشمس ويجوز أداؤه بنية التطوع والتقرب إلى الله دون اعتباره فرضًا، ويعتبر من النوافل التي يضاعف الله أجرها ويقوي بها إرادة المسلم ويزيد من حماسه على الطاعة كما أن الصيام يهيئ النفس للتفكر في معاني الرحلة النبوية ويغرس في القلب مشاعر الامتنان لله تعالى على نعمه وهداياه.
الأعمال المستحبة والطاعات
تتنوع الأعمال المستحبة في ليلة الاسراء والمعراج لتشمل الصلاة وقيام الليل وقراءة القرآن والدعاء والاستغفار والتسبيح والتهليل وذكر النبي صلى الله عليه وسلم، كما يحث الدين على الصدقة وإطعام الفقراء، ومساعدة المحتاجين ويُعد الدعاء في هذه الليلة من الأوقات التي يكون فيها الاستجابة أقرب ويجدر بالمسلم أن يخصص جزءاً من وقته للتأمل في آيات القرآن ومراجعة النفس وتثبيت الأهداف الروحية والأخلاقية والعمل على تحقيقها في حياته اليومية.
دعاء مستحب لليلة الإسراء والمعراج
“اللهم ارزقنا في هذه الليلة الفضيلة القرب منك والقبول لديك واغفر لنا ذنوبنا وارزقنا السكينة والطمأنينة والهداية في حياتنا”
ولا يقتصر الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج على العبادة الفردية فقط بل يشمل أيضاً نشر المعرفة بالقصة النبوية المباركة والتذكير بمكانة الصلاة وأعمال الخير والبر والتواصل مع الأقارب والجيران وتشجيع النفس على الطاعات والابتعاد عن المعاصي، ويستفيد المؤمن من هذه الليلة لتجديد العهد مع الله وتنمية القيم الأخلاقية والروحية وتعزيز روح التكافل والمحبة بين أفراد المجتمع.
الأهمية والأثر الروحي
تمثل ليلة الإسراء والمعراج فرصة عظيمة لتعزيز الإيمان وتجديد الأمل والثقة بعناية الله وطاقته على تمكين المؤمنين من الصبر والثبات على الحق، كما تشجع على الاجتهاد في اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتحقيق التزود الروحي والعملي في كافة جوانب الحياة اليومية، ويخرج المسلم من هذه الليلة وهو أكثر قرباً من الله وأكثر استعداداً لمواجهة تحديات الحياة بوعي وإيمان.

