تتصدر مصر جهود تعزيز انتشار الهواتف الذكية وتقليص فجوة الاستخدام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل ارتفاع تكلفة الأجهزة مقارنة بمستويات الدخل وهو ما يمثل تحديًا رئيسيًا أمام التحول الرقمي والشمول التكنولوجي.
بلغ متوسط سعر الهاتف الذكي للفئة الاقتصادية 18% من الناتج المحلي الإجمالي الشهري
تشير بيانات «GSMA Intelligence» إلى أن متوسط سعر الهواتف الذكية من الفئة الاقتصادية في المنطقة يعادل 18% من الناتج المحلي الإجمالي الشهري للفرد بينما ترتفع هذه النسبة إلى 44% لدى أفقر 20% من السكان مما يدفع شريحة واسعة من المستخدمين إلى تأجيل شراء الهواتف الجديدة أو الاكتفاء بالأجهزة القديمة.
تستفيد مصر من مبادرات شركات الاتصالات الإقليمية التي تهدف إلى خفض تكلفة امتلاك الهواتف الذكية من خلال خطط التقسيط وبرامج الأجهزة المُجددة وحلول التمويل المرنة مما يدعم أهداف الشمول الرقمي وزيادة الاعتماد على الخدمات الرقمية.
وسعت أورنج الشرق الأوسط وأفريقيا برنامجها للاقتصاد الدائري «Re» خلال عام 2024 حيث جمعت نحو 284 ألف هاتف محمول مستعمل من خمسة أسواق إقليمية من بينها مصر والأردن لإعادة تجديدها وطرحها للبيع بأسعار أقل يركز البرنامج على جمع الأجهزة وإصلاحها وإعادة تأهيلها وإعادة تدويرها مما يسهم في تقليل أسعار الهواتف الذكية وخفض حجم النفايات الإلكترونية.
تعزيز الشمول الرقمي وتوسيع نطاق خدمات الإنترنت
أعلنت زين السعودية وسلام موبايل تمديد شراكتهما الاستراتيجية حتى عام 2030 بهدف تعزيز الشمول الرقمي وتوسيع نطاق خدمات الاتصالات تعتمد الشراكة على الاستفادة من البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس لدى زين السعودية وقدرات الاستضافة مما يدعم خطط سلام موبايل لتطوير وتوسيع خدمات الهاتف المحمول تماشيًا مع رؤية السعودية 2030.
تعتبر هذه المبادرات التي تشارك فيها مصر بشكل فعّال خطوة محورية نحو تسريع التحول الرقمي في المنطقة عبر تمكين فئات أوسع من المجتمع من امتلاك الهواتف الذكية وتعزيز الوصول إلى الخدمات الرقمية ودعم الاقتصاد الرقمي المستدام.

