أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن صرف تمويل تنموي ميسر بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي ضمن الشريحة الأولى للمرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة وذلك في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.

جاء ذلك بعد إعلان ترفيع العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي والذي وقعه الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مارس 2024.

تمويل ميسر وإصلاحات خضراء ومالية

أوضحت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن هذا التمويل يُعد جزءًا من حزمة تم الاتفاق عليها خلال القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل في أكتوبر الماضي والتي انبثقت عنها مذكرة التفاهم الخاصة بالمرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة لمصر.

أكدت أن الشريحة الحالية مرتبطة بتنفيذ 16 إصلاحًا هيكليًا أنجزتها الدولة بالفعل ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية بالتنسيق مع عدد من الجهات المعنية من بينها البنك المركزي المصري ووزارات المالية والاستثمار والتجارة الخارجية والكهرباء والطاقة المتجددة والموارد المائية والري والبيئة والصناعة.

بيّنت الوزيرة أن هذه الإصلاحات تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي من خلال تحسين إدارة المالية العامة وتطوير أطر الموازنة متوسطة الأجل وإدارة المخاطر المالية والاستثمار العام إلى جانب دعم القدرة التنافسية وبيئة الأعمال عبر تحسين آليات تخصيص الأراضي الصناعية وتيسير إجراءات التراخيص الاستثمارية.

تشمل الإصلاحات دعم التحول الأخضر عبر تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية وتطوير سياسات تحويل النفايات إلى طاقة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة وحماية رأس المال الطبيعي في منطقة البحر الأحمر بما يدعم تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

تمويل أقل تكلفة وحوافز أوسع للتنمية البشرية

أضافت المشاط أن إجمالي الإصلاحات التي جرى تنفيذها ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية في إطار الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي بلغ 38 إصلاحًا منها 22 إصلاحًا ضمن المرحلة الأولى التي صُرفت في يناير 2025 بقيمة مليار يورو و16 إصلاحًا ضمن الشريحة الحالية.

أشارت إلى أن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة تبلغ قيمتها الإجمالية 5 مليارات يورو حصلت مصر منها على مليار يورو في المرحلة الأولى بينما تتضمن المرحلة الثانية ثلاث شرائح الأولى بقيمة مليار يورو تم صرفها حاليًا على أن يتم صرف الشريحتين الثانية والثالثة خلال عام 2026.

أكدت أن هذه الآلية توفر بدائل تمويلية ميسّرة وأقل تكلفة من الأسواق الدولية بما يخفف الأعباء المالية قصيرة الأجل ويُطيل آجال الدين ويُتيح حيزًا ماليًا أوسع للإنفاق على برامج ومشروعات التنمية البشرية في ظل عمق العلاقات المصرية الأوروبية والدعم السياسي المستمر للشراكة بين الجانبين.