أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا بتعديل الضوابط المنظمة لمزاولة شركات التأمين لنشاط صناديق الاستثمار وذلك في إطار تطبيق قانون التأمين الموحد ويهدف القرار إلى تحقيق التوازن بين توسع شركات التأمين في الأنشطة الاستثمارية وحماية حقوق المتعاملين في السوق.

توفير أموال مخصصة حملة الوثائق

تتضمن التعديلات الجديدة إلزام شركات التأمين بتوفير أموال مخصصة كافية لمقابلة التزاماتها تجاه حملة الوثائق كما تم تحديد أطر للملاءة المالية تتناسب مع حجم المخاطر الاستثمارية من خلال تحديد حد أدنى لكل من صافي حقوق الملكية والفائض من الأموال الحرة.

نص قرار الهيئة رقم 304 لسنة 2025 على ضرورة توافر الأموال المخصصة لمقابلة التزامات شركة التأمين تجاه حملة الوثائق وفقًا لأحكام المادة 175 من قانون التأمين الموحد مع الالتزام الكامل بمعايير الملاءة المالية استنادًا إلى آخر قوائم مالية معتمدة.

تُعرف الأموال المخصصة بأنها الأموال المحجوزة داخل شركة التأمين لمقابلة التزاماتها المباشرة تجاه حملة وثائق التأمين.

تكوين المخصصات الفنية اللازمة

ينص قانون التأمين الموحد على التزام شركة التأمين بتكوين المخصصات الفنية اللازمة من خلال تقرير يعده خبير اكتواري مسجل بالهيئة.

اشترط القرار ألا يقل صافي حقوق الملكية عن الحد الأدنى المقرر لرأس المال المصدر لشركات التأمين بعد استبعاد المبالغ المجنبة للاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار بما في ذلك الصندوق المزمع إنشاؤه والمبالغ المستثمرة في رؤوس أموال شركات صناديق الاستثمار.

يبلغ الحد الأدنى لرأس مال شركات تأمينات الأشخاص وشركات تأمينات الممتلكات نحو 600 مليون جنيه وفقًا لقرار الهيئة رقم 196 لسنة 2024.

الفائض من الأموال الحرة لا يقل عن 10%

كما اشترط قرار الهيئة ألا يقل الفائض من الأموال الحرة عن 10% من الحد الأدنى المقرر لرأس المال المصدر لشركة التأمين وذلك بعد استبعاد المبالغ المجنبة للاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار بما في ذلك الصندوق المزمع إنشاؤه والمبالغ المستثمرة في رؤوس أموال شركات صناديق الاستثمار.

تمثل الأموال الحرة الأموال غير المخصصة لمقابلة التزامات مباشرة تجاه حملة الوثائق وتكون جزءًا من حقوق الملكية أو الأرباح المحتجزة أو الاحتياطيات العامة.

تحديث شامل لمعايير الملاءة المالية

نص القرار على إلغاء قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 46 لسنة 2014 ليتوافق العمل مع الإطار التشريعي الأحدث المتمثل في قانون التأمين الموحد وما أقرته الهيئة من تحديث شامل لمعايير الملاءة المالية بما يضمن توحيد القواعد وفق رؤية تنظيمية أكثر تكاملاً وحداثة.

كانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد ألزمت شركات التأمين وإعادة التأمين باستثمار 2.5% على الأقل من رأس المال المدفوع في وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة التي تستثمر في الأسهم المقيدة وبما لا يجاوز 20% من رأس المال.

تؤكد الهيئة العامة للرقابة المالية أن هذا القرار يأتي ضمن جهودها المستمرة لتنظيم الأنشطة المالية غير المصرفية وتحقيق التوازن بين تنمية الأنشطة الاستثمارية لشركات التأمين والحفاظ على الاستقرار المالي وحماية حقوق المتعاملين في السوق.