أكد أحمد بدره مساعد رئيس حزب العدل أن إسرائيل تتعمد تعطيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة رغم جهود الوسطاء وإعلان المبعوث الأمريكي ستيفن ويتكوف بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وهو ما يثير تساؤلات حول نوايا دولة الاحتلال السياسية والعسكرية ومستقبل التهدئة التي وصفت بالهشة في القطاع، خاصة أن التعنت الإسرائيلي لا يهدد فقط فرص تثبيت وقف إطلاق النار بل يفاقم معاناة المدنيين الفلسطينيين الذين ينتظرون انفراجة حقيقية بعد أكثر من عامين من الحرب والدمار.

استمرار دخول المساعدات الإنسانية

أضاف مساعد رئيس حزب العدل أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تُعد جوهرية في مسار التهدئة، حيث يفترض أن تتضمن خطوات أكثر عمقًا من بينها انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع وضمان استمرار دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية وجهود إعادة الإعمار، غير أن إسرائيل لم تلتزم بشكل كامل ببنود المرحلة الأولى من الاتفاق، وتحاول تعطيل الدخول في المرحلة الثانية وهو ما يمكن تفسيره بأنه محاولة لكسب الوقت وفرض واقع سياسي وأمني جديد على الأرض.

المرحلة الثانية من الاتفاق

أوضح أحمد بدره أن الفصائل الفلسطينية التزمت بشكل كامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسعى للانتقال إلى المرحلة الثانية كونها استحقاقًا منصوصًا عليه في الاتفاق ويضمنه الوسطاء، بينما يعكس التعنت الإسرائيلي محاولة للتهرب من الالتزام وانقسامًا واضحًا داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية، حيث يواجه نتنياهو ضغوطًا متناقضة، فمن جهة مطالب داخلية ودولية بضرورة استكمال الاتفاق وتجنب العودة إلى التصعيد، ومن جهة أخرى ضغوط من أطراف يمينية متشددة ترفض أي التزام طويل الأمد بوقف إطلاق النار.

أشاد مساعد رئيس حزب العدل بالدبلوماسية المصرية التي لعبت دورًا مهمًا ومحوريًا في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، والسعي الدؤوب للدخول في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، خاصة بعد الإعلان عن تشكيل قوة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار في غزة وتشكيل حكومة تكنوقراط.