أطلق الكاتب والباحث الدكتور شريف عرفة أول رواية له بعنوان «صاحب الصوت الأزرق» حيث يسعى من خلالها إلى تقديم تجربة سردية جديدة تمزج بين التشويق النفسي والخيال العلمي القريب من الواقع مع الاعتماد على أدوات البحث العلمي في بناء الأحداث واستشراف ملامح المستقبل القريب.

تدور أحداث الرواية حول طبيب نفسي شرعي يُكلف بالتحقيق في جريمة قتل غامضة تتقاطع خيوطها مع ذكريات وأسئلة قديمة تطارده بينما يتداخل بحثه عن القاتل مع محاولة فهم صوت غامض يخاطبه مما يحول الرحلة إلى تساؤل أعمق حول الوعي والماورائيات وحدود ما يمكن للأدلة العلمية قياسه.

يقدم شريف عرفة في روايته تصورًا سرديًا قائمًا على خيال مدعوم باتجاهات بحثية حقيقية حيث يسعى إلى مخاطبة عقل القارئ وفتح مساحات للتفكير في مصير الإنسان النفسي مع تسارع التقدم التكنولوجي ويشير إلى أن ما يبدو خيالًا اليوم قد يتحول إلى واقع في المستقبل القريب.

يعكس نص الغلاف أجواء الرواية المشحونة بالغموض والتساؤلات إذ يتتبع رحلة عقل يصل إلى حدوده القصوى وسط طقوس دموية وعوالم افتراضية وطائفة دينية وكيانات واعية في عالم تتلاشى فيه الفواصل بين اليقين والوهم وبين البشر وما هو أبعد من ذلك بحثًا عن إجابة موجودة في مكان غير موجود.

يُعتبر شريف عرفة من الأسماء البارزة في مجال علم النفس الإيجابي التطبيقي إلى جانب عمله ككاتب وفنان كاريكاتير وقد حققت مؤلفاته السابقة رواجًا واسعًا وتصدرت قوائم الأكثر مبيعًا من بينها «لماذا يريد الرجل وترفض المرأة» و«السعادة الواقعية» و«إنسان بعد التحديث».