أعلنت الولايات المتحدة عن بدء المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة، وذلك رغم عدم تنفيذ بعض بنود المرحلة الأولى، وفق ما أفادت به مصادر رسمية.
وذكرت وكالة رويترز أن المرحلة الأولى من الخطة واجهت صعوبات، منها استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية التي أسفرت عن مئات الضحايا في غزة، بالإضافة إلى عدم استعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي وتأخير فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني.
مع الانتقال إلى المرحلة الثانية، تواجه الولايات المتحدة وشركاؤها تحديات معقدة، منها نزع سلاح حركة حماس التي ترفض التخلي عن أسلحتها، بالإضافة إلى بحث نشر قوة حفظ سلام دولية.
أوضح المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف، تفاصيل المرحلة الثانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أنها ستؤسس إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية في غزة، وتطلق مسار نزع السلاح وإعادة الإعمار.
وفقًا لبيان مشترك للوسطاء مصر وقطر وتركيا، ستتكون اللجنة الفلسطينية من 15 عضوًا، ويرأسها علي شعث، نائب الوزير السابق في السلطة الفلسطينية، الذي تولى سابقًا ملفات تطوير المناطق الصناعية، وقد أبدت حركتا فتح وحماس تأييدهما لقائمة أعضاء اللجنة.
إشراف دولي ومجلس سلام
تنص خطة ترامب، التي وافقت عليها إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي، على أن تخضع الهيئة التكنوقراطية لإشراف مجلس سلام دولي يدير غزة خلال المرحلة الانتقالية.
ذكرت رويترز أن من بين الأسماء المرشحة لعضوية اللجنة شخصيات من القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، اختارهم نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط، المتوقع أن يمثل مجلس السلام ميدانيًا.
لم يعلن ويتكوف عدد أعضاء الهيئة أو أسماءهم رسميًا، فيما أشار دبلوماسي أوروبي إلى إمكانية صدور إعلان إضافي بشأن مجلس السلام خلال منتدى دافوس الأسبوع المقبل، وأكد مسؤول أمريكي أن دعوات وجهت بالفعل إلى أعضاء محتملين في المجلس.
إعادة إعمار غزة
قال علي شعث إن اللجنة ستركز في مرحلتها الأولى على الإغاثة العاجلة، بما يشمل توفير مساكن للفلسطينيين النازحين، الذين يعيش كثير منهم في خيام وسط الأنقاض، وأشار إلى أن إزالة الركام قد تتيح فرصًا لاستصلاح أراضٍ جديدة في غزة خلال فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
أكد ويتكوف أن المرحلة الثانية تشمل النزع الكامل للسلاح وإعادة إعمار غزة، مع التركيز على نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم.
رغم موافقة حماس في أكتوبر على تسليم إدارة القطاع للجنة التكنوقراطية، فإن آلية نزع سلاحها لا تزال غير واضحة، خاصة بعد إعادة تنظيم صفوفها منذ بدء وقف إطلاق النار.
قال مسؤول أمريكي إن واشنطن ستسعى إلى تضييق الفجوات بين الأطراف، مشيرًا إلى استمرار الشكوك الإسرائيلية بشأن استعداد حماس لنزع سلاحها، وإلى التساؤلات حول رغبة الفلسطينيين في السلام.
محادثات القاهرة
تجري في القاهرة محادثات تضم قادة من حماس وفصائل فلسطينية أخرى، تركز على المرحلة الثانية من الخطة، حيث يُتوقع أن يلتقي أعضاء اللجنة التكنوقراطية مع نيكولاي ملادينوف.
أكدت مصادر لرويترز أن ملف نزع سلاح حماس يتصدر جدول الأعمال، في وقت تربط فيه إسرائيل أي انسحابات إضافية من غزة بتحقيق هذا الشرط، بينما تصر حماس على عدم التخلي عن سلاحها قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة.
أشارت مصادر فلسطينية إلى أن قائمة اللجنة تضم شخصيات من بينها رئيس غرفة تجارة غزة عايد أبو رمضان، وعمر شمالي، الذي عمل سابقًا في شركة الاتصالات الفلسطينية، إلى جانب سامي نصمان، وهو ضابط أمن متقاعد في السلطة الفلسطينية.

