أعلنت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد، برئاسة المستشار طارق عبد العزيز، عن تنازل ثلاثة مرشحين عن خوض السباق الانتخابي المقرر إجراؤه في 30 يناير الجاري، وهم المستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس الحزب السابق، والدكتور ياسر حسان أمين صندوق الوفد، والنائب السابق عيد هيكل، ليصبح عدد المترشحين أربعة فقط، بعد أن أعلن حسان وهيكل دعمهما للمرشح الدكتور السيد البدوي شحاتة.

انحصرت قائمة المرشحين، وفقًا للترتيب الأبجدي، في كل من السيد البدوي شحاتة، وحمدي عبد الوهاب محمد قوطة، وعصام محمد عبد الحميد الصباحي، وهاني صلاح محمد سري الدين. وكان أبو شقة وحسان وهيكل قد أبلغوا اللجنة المشرفة، اليوم الخميس 15 يناير 2026، بطلب انسحاب رسمي جاء في نصه: «السيد الأستاذ طارق عبد العزيز، رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة الوفد، أبلغ سيادتكم بالتنازل عن ترشحي لرئاسة الحزب، مع خالص شكري وتقديري لسيادتكم وأعضاء اللجنة المشرفة»

فتحت اللجنة باب التنازل أمام المرشحين في انتخابات رئاسة الحزب من يوم 13 يناير وحتى 16 يناير 2026، ومن المتوقع مد مهلة التنازل.

أعلن الدكتور ياسر حسان، أمين صندوق حزب الوفد، التنازل رسميًا من السباق الانتخابي لصالح الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق، استجابة لرغبة عدد من قيادات الحزب وحرصًا على وحدة الصف الوفدي في هذه المرحلة الدقيقة، وفقًا لما جاء في نص البيان. وأوضح حسان أن قراره جاء عقب زيارة تلقاها من الدكتور السيد البدوي، يرافقه عدد من قيادات حزب الوفد، حيث جرى خلال اللقاء مناقشة أوضاع انتخابات رئاسة الوفد القادمة.

أشار البيان إلى أن الطرفين يتشاركان نفس الكتلة التصويتية، مما كان من شأنه أن يؤدي إلى ما وصفه بـ«معركة صفرية» تتشتت خلالها الأصوات، بما لا يخدم مصلحة أي من المرشحين ولا يصب في صالح حزب الوفد، خاصة في ظل العدد غير المسبوق من المرشحين في الانتخابات الحالية.

أوضح حسان أن قراره يستند إلى تقدير راسخ لقيمة الأقدمية في التراث الوفدي، واحترامًا للمكانة التاريخية والسياسية التي يتمتع بها الدكتور السيد البدوي داخل الحزب. أكد أن الاستجابة لرغبة قيادات الوفد جاءت انطلاقًا من إيمانه بأن المصلحة العامة للحزب تعلو فوق أي اعتبارات أو طموحات فردية.

أكد حسان أن قرار الانسحاب، رغم ما يحمله من حزن وألم على المستوى الشخصي، إلا أنه قرار واقعي فرضته الظروف المحيطة بالانتخابات، والحرص على تجنب الانقسامات التي غالبًا ما تعقب الاستحقاقات الانتخابية داخل الأحزاب. شدد البيان على أن الهدف الأسمى في هذه المرحلة هو الحفاظ على وحدة حزب الوفد وتماسكه، والعمل على دعم استقراره التنظيمي والسياسي.

كما أشار النائب الوفدي عيد هيكل، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب السابق، إلى تنازله رسميًا عن خوض السباق الانتخابي، مؤكدًا دعمه الكامل للدكتور السيد البدوي شحاتة. أكد هيكل أن قراره يأتي انطلاقًا من حرصه على وحدة الصف الوفدي ولمّ الشمل داخل الحزب، وتغليب المصلحة العليا لحزب الوفد فوق أي اعتبارات شخصية.

أوضح هيكل أن الدكتور السيد البدوي يمتلك خبرة سياسية وحزبية كبيرة، ورؤية واضحة لإعادة بناء الحزب وتنشيط دوره السياسي والجماهيري. شدد على استمراره في دعم مؤسسات الحزب والعمل مع جميع أبنائه بإخلاص من أجل رفعة حزب الوفد، داعيًا أعضاء الجمعية العمومية إلى المشاركة الإيجابية في الانتخابات المقبلة.

يذكر أن الدكتور عبدالسند يمامة، رئيس حزب الوفد، أصدر القرارين رقمى 50 و54 لسنة 2025 بشأن إعادة تشكيل اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة الحزب، لتتولى الإشراف الكامل على جميع الإجراءات المتعلقة بالعملية الانتخابية، والمقرر إجراؤها يوم الجمعة الموافق 30 يناير 2026. ضمت اللجنة في تشكيلها كلاً من: النائب المستشار طارق عبدالعزيز عضو الهيئة العليا مقرراً، وعضوية النائب الدكتور خالد قنديل نائب رئيس الحزب، والنائبة الدكتورة أمل رمزى، والكاتب الصحفى حمادة بكر، واللواء أحمد الشاهد، وحاتم رسلان، إلى جانب أيمن محمد سيد، وأحمد عزت، وعلى حسن، وأحمد عبدالله