دخل قطاع غزة مرحلة جديدة من الإدارة بعد الحرب، مع بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار، والتي تشمل نزع سلاح حركة حماس وإعادة الإعمار، وتولي هيئة مدنية إدارة القطاع.
برز اسم المهندس الفلسطيني علي شعث رئيسًا للجنة إدارة غزة، التي ستتولى شؤون القطاع بدلاً من حركة حماس، ويعتبر شعث أحد أبرز المرشحين لقيادة المرحلة الانتقالية.
من هو علي شعث
ولد علي شعث عام 1958 في خان يونس، وينتمي إلى عائلة فلسطينية مرتبطة بحركة فتح، وفقًا لمصادر فلسطينية.
حصل على بكالوريوس الهندسة المدنية من جامعة عين شمس عام 1982، ثم نال درجة الماجستير عام 1986، وحصل على الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة كوينز في المملكة المتحدة عام 1989.
تقلد شعث مناصب بارزة في السلطة الفلسطينية، منها نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي، ووكيل وزارة النقل والمواصلات، ورئيس الهيئة العامة للمدن الصناعية، وعمل مستشارًا في إعادة الإعمار والتنمية.
يعتبر شعث شخصية تكنوقراطية غير حزبية، ولديه خبرة فنية وإدارية واسعة، مما يجعله خيارًا مناسبًا لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة.
رحبت حركة حماس بتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع، معتبرة ذلك خطوة تدعم تثبيت وقف إطلاق النار.
تحديات المرحلة المقبلة
يتسلم شعث مهامه في بيئة معقدة، حيث يواجه قطاع غزة دمارًا واسعًا في البنية التحتية والمساكن، بالإضافة إلى أوضاع إنسانية صعبة لنحو مليوني فلسطيني، بعد حرب استمرت عامين وأسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف شخص وفق الإحصاءات المتاحة.
تقدر الأمم المتحدة أن إعادة إعمار غزة ستتطلب بناءً من الصفر، وهو ما أشار إليه شعث في حديثه عن حجم التحدي.
قال علي شعث إن إزالة ركام غزة قد تستغرق ثلاث سنوات، ويمكن إعادة تدويره أو إزالته للبحر لتشكيل جزر جديدة، متوقعًا أن تعود غزة لأفضل مما كانت عليه خلال سبع سنوات رغم الدمار الهائل، وتقدر تكلفة إعادة الإعمار بحوالي 70 مليار دولار.
هيكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة
تتكون لجنة إدارة غزة من 15 عضوًا من الكفاءات المحلية، وتعمل بميزانية مستقلة تمولها الدول المانحة، وتخضع لإشراف دولي عبر هيئة تنسيق يرأسها الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف.
وفق مصادر فلسطينية، تتبع اللجنة الحكومة الفلسطينية في مجالات الصحة والتعليم والخدمات والإدارة المدنية، دون أن تشمل صلاحياتها الجوانب الأمنية أو التعامل مع الفصائل المسلحة.

