أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن توسيع الحضور العسكري لفرنسا في جزيرة جرينلاند، مؤكدًا توفير دعم شامل للقوات الفرنسية هناك، وفقًا لصحيفة «لو موند» الفرنسية.
وأشار ماكرون إلى أن التطورات العسكرية المتسارعة، خاصة تعزيز القدرات الصاروخية الروسية، تعكس دخول أوروبا مرحلة التهديد العسكري المباشر.
وخلال خطاب أمام أفراد القوات المسلحة في قاعدة إيستر الجوية، أوضح ماكرون أن قوة فرنسية قوامها نحو 15 جنديًا موجودة بالفعل في العاصمة نوك، على أن يجري تعزيزها بعناصر إضافية ووسائط عسكرية متنوعة خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا الإعلان في سياق مشاركة فرنسا في مهمة عسكرية أوروبية جديدة في جرينلاند، الجزيرة التابعة للدنمارك، والتي تتمتع بالحكم الذاتي، ضمن تمرين «صمود القطب الشمالي» بالتعاون مع حلف الناتو.
وتشارك في هذه المهمة، إلى جانب فرنسا، كل من السويد وألمانيا والنرويج، عبر نشر وحدات عسكرية تتولى مهام الاستطلاع والتقييم الميداني في بيئة قطبية حساسة واستراتيجية.
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد هدد برغبته في الحصول على جزيرة جرينلاند، لكن الدنمارك وأوروبا رفضت طلبه مرارًا.
تأثير الحرب في أوكرانيا
وتطرق الرئيس الفرنسي إلى الحرب في أوكرانيا، معتبرًا أنها كشفت تحولات جوهرية في طبيعة الحروب الحديثة، خاصة في مجال استخدام الطائرات المسيّرة، حيث تمكنت كييف من الابتكار بسرعة وفاعلية.
واعترف ماكرون بتأخر فرنسا مقارنة ببعض الدول في هذا المجال، مشيرًا إلى ضرورة تدارك هذا التأخر دون تأجيل.
وأعلن الرئيس الفرنسي تسريع وتيرة برنامج إعادة تسليح القوات المسلحة، مؤكدًا أن ميزانية الدفاع ستتضاعف على مدى ولايتين رئاسيتين، بقرار سيادي فرنسي مستقل.

