رحلة الإسراء والمعراج تعتبر حدثًا مهمًا في التاريخ الإسلامي، حيث انتقل النبي محمد من مكة إلى القدس في رحلة إلهية فريدة.
أحداث رحلة الإسراء والمعراج
ذكرت دار الإفتاء أن أحداث هذه الرحلة تتلخص في أن النبي محمد سار ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى على دابة البراق، التي تضع قدمها عند منتهى بصرها، وكان برفقته جبريل عليه السلام، أو ميكائيل عليه السلام. اتجه النبي نحو المدينة ثم إلى مدين، وبعدها إلى طور سيناء حيث كلم الله موسى عليه السلام، ثم إلى بيت لحم حيث ولد عيسى عليه السلام، وانتهى إلى بيت المقدس. وقد وردت روايات ضعيفة تشير إلى أنه صلى في كل موضع بإرشاد جبريل عليه السلام.
أضافت الإفتاء أن الله تعالى أطلعه أثناء المسير على عجائب من الحكم والحقائق المتعلقة بشؤون الخلق وأحوال العباد، وكان يسأل جبريل عنها فيجيبه. وعندما وصل إلى بيت المقدس، جمع الله له حفلًا عظيمًا من الأنبياء والمرسلين والملائكة، وأقيمت الصلاة حيث صلى بهم إمامًا، وهناك قول بأن صلاته كانت بعد عودته من السماء.
صعود النبي إلى السموات السبع
أوضحت الإفتاء أن المعراج يتلخص في صعود النبي إلى السموات السبع، حيث اخترقها واحدة فواحدة حتى بلغ السابعة. في كل سماء، التقى بأحد أو اثنين من أعلام الأنبياء، فالتقى في الأولى بآدم عليه السلام، وفي الثانية بيحيى وعيسى عليهما السلام، وفي الثالثة بيوسف عليه السلام، وفي الرابعة بإدريس عليه السلام، وفي الخامسة بهارون عليه السلام، وفي السادسة بموسى عليه السلام، وفي السابعة بإبراهيم عليه السلام.
انتهى النبي إلى سدرة المنتهى، ثم إلى ما فوقها حيث سمع صريف الأقلام التي تجري في ألواح الملائكة بمقادير الخلائق. كلمه الله في فريضة الصلاة، وكانت في البداية خمسين، فأشار عليه موسى بمراجعة ربه للتخفيف. استمر النبي في التردد بين الله وموسى حتى بلغت الصلاة خمسًا، فأمضى أمر ربه ورضي وسلم.

