أكد الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر ونائب رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، أن تناول القضايا الخلافية في الخطاب الديني يتطلب رؤية واعية ومنهجًا علميًا راسخًا، مشيرًا إلى أن العصر الحالي يشهد حالة من التدليس والتلبيس، حيث يختلط الحق بالباطل، وغالبًا ما يُلبس الباطل ثوب الحق والعكس صحيح.
جاء ذلك خلال محاضرته لأئمة باكستان ضمن فعاليات الدورة التدريبية التي تنظمها المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالتعاون مع أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى.
وأشار نائب رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر إلى أن الداعية المؤهل المتمكن هو القادر على كشف هذه الأباطيل وتمييز الحق من الزيف، حيث يمتلك فهمًا متماسكًا ووعيًا صحيحًا بمقاصد الشريعة وعمقًا في الرؤية الإسلامية.
وأكد رئيس جامعة الأزهر أن بلاغة الخطاب الديني لا تعتمد على الإثارة أو الجرأة في الطرح، بل على الحكمة والبصيرة وحسن تنزيل الأحكام على الواقع.
واختتم محاضرته بالتأكيد على أن الداعية الحقيقي هو من يجمع بين عمق التفكير وسلامة المنهج، ويُحسن مخاطبة العقول والقلوب في آن واحد، بما يحفظ ثوابت الدين ويواجه الشبهات بوعي وعلم.

