قال الخبير الاقتصادي كريم العمدة إن احتفاظ البنوك المركزية بمخزون الذهب يعكس اعتباره الملاذ الآمن وأداة التحوط في ظل عدم الثقة بالعملات الأوروبية وزيادة عدم اليقين الجيوسياسي، وأوضح أن هذا الأمر ساهم في ارتفاع أسعار الذهب عالميًا واستمراره كعنصر رئيسي في النظام المالي العالمي.
توقع العمدة أن تصل أوقية الذهب إلى 5000 دولار قبل منتصف عام 2026، مشيرًا إلى انخفاض معدل التضخم المتوقع إلى أقل من 10% في نفس الفترة، كما قد يصل سعر الذهب لعيار 21 إلى نحو 7000 جنيه.
وأضاف أن الاتجاه نحو الذهب يعد استثمارًا وليس ادخارًا، وأكد أن تاريخيًا لم يخسر مستثمر في الذهب، موضحًا أن العلاقة بين الذهب والدولار عكسية، حيث يرتفع الذهب عند انخفاض سعر الدولار، وأشار إلى أن انخفاض أسعار الفائدة يعزز هذه العلاقة.
وذكر أن شركات التعدين تواصل زيادة استثماراتها في الذهب بسبب ارتفاع أسعاره وجاذبيته كملاذ آمن، كما تتجه شركات محلية وعالمية لزيادة التنقيب والاستكشاف في مصر بدعم من ارتفاع العائد على تلك الاستثمارات.
أشار العمدة إلى أن الطلب على الذهب في تزايد مستمر، خاصة بعد انتهاء شهادة الادخار الثلاث سنوات وارتفاع تكاليف الزواج، مؤكدًا أن الذهب خالٍ من المخاطر ويمكنه الارتفاع مجددًا إذا شهد انخفاضًا.
وأوضح أن المنافسة بين العملات المشفرة مثل بيتكوين والذهب تظل ضعيفة، حيث إن التذبذب الكبير في أسعار العملات المشفرة والمضاربات القوية عليها تجعل الذهب الخيار الأكثر أمانًا.
أكد العمدة أن الاستثمار الأفضل لعام 2025 هو البورصة، حيث تتيح للأفراد الحصول على أرباح وتوزيعات وعوائد رأسمالية قد تتجاوز فوائد البنوك.
من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي أحمد خطاب إلى أن أرباح أوقية الذهب بلغت 75% عالميًا خلال عام 2025، بينما حقق الذهب أرباحًا تتراوح بين 30% و50% على الصعيد المحلي.
أكد خطاب أن الذهب والعقارات هما الاستثمار الأفضل لعام 2025، مشيرًا إلى عدم وجود أداة استثمارية حققت عوائد مماثلة، ونصح بشراء الذهب المستعمل لتجنب عمولة البيع، وأوضح أن شراء خمسة سبائك بوزن 2 جرام أفضل من سبيكة واحدة بوزن 10 جرامات بسبب انخفاض تكلفة المصنعية.

