قال الدكتور محمد داوود، أستاذ اللغويات والدراسات الإسلامية بجامعة قناة السويس، إن الأسئلة حول الحروب والشر والمعاناة مشروعة، موضحًا أن القرآن تناول هذه القضايا بشكل واضح. وأكد أن الدنيا ليست دار جزاء بل هي دار عمل وامتحان، مستشهدًا بقوله تعالى: «الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم».

وأوضح داوود، خلال حواره ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، أن العديد من الإشكالات تنشأ من النظر الجزئي للحياة، حيث يتم تجاهل البعد الأخروي. وأكد أن العدالة المطلقة تتحقق في الآخرة، حيث يُعوَّض الصابرون أجرهم بغير حساب، مشيرًا إلى أن القرآن خصّ الصابرين بهذا الوعد في دلالة على عِظم الابتلاء.

وأشار داوود إلى أهمية التفرقة بين الإرادة الكونية التي يخلق الله بها الأشياء لحِكم، والإرادة الشرعية التي يأمر بها. وبيّن أن الشر خُلق لحِكم ولم يُؤمر به، مضربًا مثلًا بتحول الفحم إلى ماس تحت الضغط. واعتبر أن الشدائد تصنع الخبرة والقوة، وأن الشر استثناء وليس أصلًا، وقد يحمل في طياته منافع خفية لا تُدرك بالنظرة السطحية.