تحل اليوم 16 يناير ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة كريمة مختار التي ارتبط اسمها في وجدان الجمهور بصورة الأم المصرية الصادقة لتصبح واحدة من أكثر الوجوه الفنية تعبيرًا عن الحنان والقوة في السينما والدراما.

قدمت كريمة مختار نموذجًا مختلفًا للأم لم يكن قائمًا على المبالغة ولكن على البساطة والصدق فبدت وكأنها تعيش الدور لا تؤديه حيث تميز أداؤها بالهدوء والنبرة الطبيعية ما جعل المشاهد يشعر أنها جزء من بيته وليست مجرد شخصية على الشاشة.

تنوعت أعمالها التي جسدت فيها دور الأم بين السينما والدراما حيث قدمت أعمالًا بارزة مثل فيلم الحفيد ومسلسل يتربى في عزو وفيلم الفرح وغيرها.

جسدت كريمة مختار شخصية الأم البسيطة المهمومة بالحياة اليومية في فيلم الحفيد ما ساهم في تقديم صورة واقعية للأم والجدة في الأسر البسيطة.

ومن أدوارها التي تركت بصمة لدى المشاهدين مسلسل يتربى في عزو حيث جسدت شخصية ماما نونا الأم المصرية بكل تفاصيلها الإنسانية وكانت نموذجًا للأم المحبة التي تبذل مجهودًا كبيرًا لرعاية ابنها «حمادة» مهما كان عمره مع مزج بين الحنان الذي لا ينضب والصرامة الواقعية حين يتطلب ذلك.

جسدت كريمة مختار شخصية «حكمت» الأم الحنون في أسرة تعاني من بخل الأب الذي كان يجسد شخصيته الفنان الراحل فريد شوقي ما ينعكس على حياة الأبناء اليومية واتسم أداؤها بالواقعية في ظل صعوبة الظروف المعيشية.

كما شاركت كريمة مختار في فيلم الفرح وجسدت دور والدة الفنان خالد الصاوي وقدمت للمشاهدين أما تحمل الضمير والقيم الأخلاقية وسط بيئة مليئة بالتناقضات الاجتماعية.

ورغم قلة مشاهدها في الفيلم إلا أنها تركت بصمة لدى المشاهدين الذين تحدثوا عن دورها وكيف استطاعت إقناع الراقصة التي جسدت دورها الفنانة سوسن بدر بالتوبة.

ومن ضمن أعمالها الفنية التي لا زال الجمهور يتحدث عنها فيلم ساعة ونص الذي قدمت فيه شخصية «أم عبده» وهي أم مسنة تعاني من إهمال ابنها بسبب ضيق الحال حيث ظهرت داخل قطار تتحدث للفنان إياد نصار عن ابنها قبل اكتشافها أن ابنها تركها وحدها بسبب عدم قدرته على الاعتناء بها.