قال الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، إن مسجد العزيز الحكيم في المقطم يمثل نموذجًا متكاملًا لإعمار بيوت الله وفق النهج الذي تتبناه الدولة المصرية، ويعكس رسالة الإسلام الوسطي المعتدل الذي يدعو إلى السلام وترسيخ القيم الروحية في المجتمع.

أوضح رسلان أن المسجد شُيد على مساحة أربعة أفدنة ليستوعب أكثر من 8600 مصلٍ، بالإضافة إلى ساحة خارجية تمتد على عشرة آلاف متر مربع، تتسع لنحو 5700 مصلٍ، مما يوفر رحابة تتناسب مع قدسية المكان ويؤكد حرص الوزارة على الجمع بين الوظيفة التعبدية والجمالية.

التصميم المعماري للمسجد يجمع بين عراقة الطراز الإسلامي وجمال العمارة الحديثة

وأشار رسلان إلى أن التصميم المعماري للمسجد يجمع بين عراقة الطراز الإسلامي وجمال العمارة الحديثة، حيث يضم تسع قباب تتوسطها قبة رئيسية بقطر 15 مترًا، بالإضافة إلى مئذنة بارتفاع 52 مترًا، تمثل رمزًا بصريًا ومعنويًا يبعث رسالة السلام في المنطقة.

أضاف رسلان أن الساحة الداخلية للمسجد تضم 28 إيوانًا مخصصة لإقامة حلقات تحفيظ القرآن الكريم، ويتوسطها سبيل مزين بـ13 جدارية رخامية منقوش عليها آيات من سورة الكهف، مما يعكس العناية بالقرآن الكريم تعليمًا وتدبرًا. كما يضم المسجد منظومة إضاءة ديكورية على الطراز الإسلامي، تتوسطها نجفة عملاقة تزن طنين، إلى جانب الإضاءة الخارجية للمسجد والمئذنة والساحات، مما يمنح المكان طابعًا روحانيًا مميزًا.

أكد المتحدث الرسمي أن رسالة المسجد لا تقتصر على العبادة فقط، بل تمتد لتشمل الدور الإنساني والاجتماعي، إذ يضم ثلاث قاعات للمناسبات، وأربعة فصول تعليمية، وثلاث عيادات طبية، وحضانتين للأطفال، إضافة إلى مصلى مخصص للسيدات يسع 160 مصلية، مما يجعله مركزًا متكاملًا لخدمة المجتمع.

اختتم الدكتور أسامة رسلان تصريحاته بالإشارة إلى أن المنطقة المحيطة بالمسجد تشهد إنشاء مدرسة يابانية على مساحة فدانين ونصف، تضم فصولًا دراسية لجميع المراحل التعليمية، لخدمة أهالي المنطقة، مؤكدًا أن مسجد العزيز الحكيم بالمقطم سيظل منارة إيمانية وحضارية تسهم في نشر قيم الوسطية والاعتدال.

جدير بالذكر أن عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أدى صلاة الفجر بمسجد العزيز الحكيم في منطقة المقطم تمهيدًا لافتتاح المسجد، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف.