رحبت النائبة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، بإعلان انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ بشأن غزة، وأكدت أن هذه الخطوة تعكس استمرار الدور المصري المحوري في إدارة الأزمات الإقليمية، وترسخ مكانة مصر كقوة اتزان رئيسية قادرة على قيادة مسارات التهدئة والاستقرار في منطقة تعاني من تصاعد التوترات وتشابك الملفات السياسية والأمنية.
وأشارت الأتربي إلى أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يعد ثمرة لرؤية مصرية استراتيجية واعية، تتعامل مع قضايا الإقليم بمنهج شامل يوازن بين متطلبات الأمن القومي ودعم الحلول السياسية المستدامة، مضيفة أن القيادة السياسية المصرية، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنتهج سياسة ثابتة تقوم على منع اتساع دوائر الصراع والحفاظ على استقرار الدول ودعم مصالح الشعوب.
وأوضحت أن اتفاق شرم الشيخ يمثل نموذجًا ناجحًا للدبلوماسية المصرية الرشيدة، التي تجمع بين الحضور السياسي الفاعل والقدرة على إدارة التوازنات الدقيقة بين مختلف الأطراف، مشيرة إلى أن نجاح الانتقال إلى المرحلة الثانية يعكس فاعلية الجهود المصرية في تهيئة مناخ مناسب لاستكمال مسار التفاهمات بعيدًا عن منطق التصعيد أو فرض الأمر الواقع.
وشددت الأتربي على أن المرحلة الثانية من الاتفاق تحمل أبعادًا سياسية وأمنية مهمة، من شأنها تعزيز فرص التهدئة وبناء الثقة وفتح آفاق أوسع نحو تحقيق قدر أكبر من الاستقرار على المدى المتوسط، مؤكدة أن نجاح هذه المرحلة يتطلب التزامًا جادًا من جميع الأطراف، إلى جانب دعم دولي متوازن يحترم الدور المصري ولا يسعى لتجاوزه.
وأكدت أن التحركات المصرية تنطلق من ثوابت واضحة تقوم على رفض العنف، ومواجهة محاولات زعزعة الاستقرار، والتعامل مع جذور الأزمات وليس مظاهرها فقط، مشيرة إلى أن مصر كانت ولا تزال عنصر استقرار أساسي في المنطقة، ولم تنخرط يومًا في سياسات الفوضى أو إدارة الصراعات بالوكالة.
واختتمت الأتربي تصريحها بالتأكيد على أن استكمال المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ يبعث برسالة قوية مفادها أن الدولة المصرية تمتلك من الحكمة والخبرة ما يؤهلها لمواصلة دورها القيادي إقليميًا، بما يعزز فرص الأمن والاستقرار ويدعم تطلعات الشعوب نحو مستقبل أكثر أمانًا وتعاونًا.

