ثمن حزب الوعي ما تضمنه قانون العمل من إلزام المنشآت بإجراء كشف دوري على الصحة العقلية والنفسية للعاملين، واعتبر الحزب أن هذه الخطوة تمثل تطورًا تشريعيًا مهمًا يعكس وعي الدولة المتزايد بأهمية الصحة النفسية كجزء لا يتجزأ من منظومة السلامة والصحة المهنية وركيزة أساسية لتحقيق الإنتاج والاستقرار المجتمعي.
وأكد الحزب، في بيان، أن الاعتراف القانوني بالصحة النفسية داخل بيئة العمل يُعد نقلة نوعية حقيقية تضع الإنسان في صدارة عملية التنمية، وتسهم في الوقاية من الاحتراق الوظيفي والتوتر المزمن والاضطرابات النفسية الناتجة عن ضغوط العمل، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على كفاءة الأداء وجودة الإنتاج داخل المؤسسات.
الاعتراف القانوني بالصحة النفسية
وشدد حزب الوعي على أن قيمة أي تشريع لا تقاس بوجوده في النصوص القانونية فقط، وإنما بمدى تطبيقه الفعلي على أرض الواقع، مطالبًا بوضع آليات تنفيذ واضحة وملزمة تضمن التطبيق الجاد والحقيقي لهذا النص داخل جميع المنشآت، دون تحايل أو اختزال شكلي للإجراءات.
وطالب الحزب بأن يتم إجراء الكشف النفسي والعقلي وفق معايير علمية ومهنية معتمدة، وعلى أيدي مختصين مؤهلين، مع ضمان السرية التامة للبيانات، وعدم استخدامها كوسيلة للإقصاء أو التمييز ضد العاملين، بل كأداة دعم وحماية وتدخل مبكر للحفاظ على صحتهم النفسية.
توفير بيئة عمل صحية
وأكد حزب الوعي أن الصحة النفسية للعامل ليست رفاهية، بل حق أصيل من حقوق الإنسان، وأن توفير بيئة عمل صحية نفسيًا هو السبيل الحقيقي لزيادة الإنتاج، وتقليل الحوادث، وبناء إنسان متوازن قادر على العطاء والمشاركة الفعالة في التنمية.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على دعمه الكامل لأي خطوات تشريعية وتنفيذية تعزز من وعي المجتمع بأهمية الصحة النفسية، داعيًا إلى تطبيق حقيقي وفعال للقانون، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وإنسانًا أكثر سلامة نفسيًا.

