كشفت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، عن جهود الوزارة في دعم الأسر الأكثر احتياجًا من خلال برامج الحماية الاجتماعية، وأبرزها برنامج «تكافل وكرامة»، الذي يستفيد منه 4.7 مليون أسرة ويُعتبر أكبر برنامج للدعم النقدي المشروط في المنطقة العربية.
حماية قانونية مستدامة
أوضحت «صاروفيم» خلال كلمتها في المنتدى العالمي الأول لمقدمي الرعاية بـ«مدريد» أن صدور قانون الضمان الاجتماعي الجديد يمثل نقلة نوعية في منظومة الحماية الاجتماعية، حيث حوّل برنامج الدعم النقدي المشروط إلى حق تشريعي يضمن الاستدامة ويوفر حماية قانونية مستدامة للأسر الأولى بالرعاية.
أشارت المهندسة مرجريت صاروفيم إلى برنامج الألف يوم الأولى من حياة الطفل، الذي يُعتبر من أهم المراحل الحاسمة في تشكيل نمو الطفل وبناء الإنسان، موضحة أن 60.000 أم شهريًا من مستفيدات برنامج تكافل يحصلن على دعم نقدي إضافي منذ بداية الحمل وحتى بلوغ الطفل عامين، مما يسهم في تحسين التغذية الصحية للأطفال ويخفف الضغوط النفسية عن الأمهات ويدعم النمو الصحي السليم للطفل.
تطوير منظومة متكاملة لضمان جودة الرعاية
في ملف تنمية الطفولة المبكرة، أكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أن مصر تعمل على تطوير منظومة متكاملة لضمان جودة الرعاية والتعليم المبكر، مشيرة إلى قيام وزارة التضامن الاجتماعي بتنفيذ المسح الوطني الشامل للحضانات على مستوى الجمهورية، بهدف تحديد الفجوات والاحتياجات الفعلية ومساندة متخذي القرار في بناء سياسات قائمة على الأدلة.
أسفر المسح عن حصر 48,225 حضانة تقدم خدمات للأطفال من عمر 0 حتى 4 سنوات، مما أتاح إعداد خطة تطوير وطنية تستهدف تحقيق العدالة والجودة في خدمات الطفولة المبكرة بمختلف المحافظات.
استعرضت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي الجهود المبذولة في مجال الرعاية عبر مرحلتي الطفولة والمراهقة، موضحة أن مصر تتبنى نهجًا مزدوجًا يدعم الوالدين والأطفال معًا، من خلال تدريب الوالدين البيولوجيين وأسر الرعاية البديلة ومقدمي الرعاية، إلى جانب تنفيذ برامج تنمية المهارات الحياتية وبناء المرونة النفسية للأطفال من سن 6 إلى 18 عامًا، وتنظيم معسكرات وأنشطة مشتركة تجمع الوالدين والأبناء لتعزيز الحوار وتقليص الفجوة بين الأجيال.
أكدت أن هذه الجهود تجسد رؤية المبادرة الوطنية الجديدة «مودة.. تربية.. مشاركة»، التي تقوم على المودة كأساس، والتربية كمسار، والمشاركة كضمان للتماسك والمرونة الأسرية، موضحة أن المبادرة اتخذت خطواتها الأولى من خلال تدريب وإعداد 742 كادرًا توعويًا وتدريبيًا، تمهيدًا لتدريب 64,000 من الكوادر على مستوى الجمهورية.
أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن الشراكة مع المؤسسات الدينية تُعد أحد الركائز الأساسية لهذا النهج، بهدف إشراك القادة الدينيين في جهود التوعية التي تعزز العلاقات الأسرية الصحية وتدعم المعايير العادلة بين الجنسين وتشجع ممارسات الوالدية الإيجابية القائمة على الرعاية والتنشئة السليمة، بما يسهم في إحداث تأثير واسع النطاق وتغيير مستدام في الممارسات المجتمعية.
اختتمت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها بالتأكيد على أهمية دمج برامج الوالدية داخل الأنظمة الوطنية، ومأسستها من خلال التشريعات والجامعات والمنصات الوطنية، بما يضمن تحولها إلى التزام وطني مستدام وليس مجرد مشروعات مؤقتة.

