قال النائب أحمد علي إبراهيم، عضو مجلس النواب، إن بدء المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ يمثل تحولًا نوعيًا في التعامل مع أزمة قطاع غزة، وأوضح أن ما يحدث يتجاوز التهدئة المؤقتة إلى بناء واقع سياسي وإداري جديد يضمن الاستقرار على المدى الطويل.
المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ
أشار النائب إلى أن وصول اللجنة الوطنية الفلسطينية إلى القاهرة وبدء اجتماعاتها يعد خطوة عملية نحو تمكين الفلسطينيين من إدارة شؤون قطاع غزة بأنفسهم، ويأتي ذلك في إطار رؤية واضحة تحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وتمنع أي سيناريوهات تستهدف فرض حلول منقوصة أو ترتيبات غير مستقرة.
وأضاف أن مصر لعبت دورًا مركزيًا في إعادة صياغة مسار الاتفاق، حيث لا يقتصر على وقف إطلاق النار بل يشمل معالجة الأوضاع الإنسانية وإعادة إعمار ما دمره العدوان، بالإضافة إلى تهيئة المناخ السياسي والإداري لعودة المؤسسات الفلسطينية إلى القطاع، مما يعزز صمود السكان ويمنع تهجيرهم.
وأكد النائب أحمد علي إبراهيم أن التحرك المصري جاء من منطلق مسؤولية تاريخية تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القاهرة تعاملت مع الملف باعتباره قضية أمن قومي وإنساني، وهو ما انعكس في التنسيق المكثف مع الأطراف الدولية لضمان استمرارية الاتفاق وتنفيذه على أرض الواقع.
حقوق الشعب الفلسطيني
وأشار إلى أن المرحلة الثانية تمثل اختبارًا حقيقيًا لجدية المجتمع الدولي في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، موضحًا أن نجاحها يتطلب توفير دعم سياسي واقتصادي حقيقي للإدارة الفلسطينية وعدم الاكتفاء بالتصريحات أو التعهدات الشكلية.
وشدد النائب أحمد علي إبراهيم على أن اتفاق شرم الشيخ يمهد الطريق لإعادة الاعتبار للمسار السياسي للقضية الفلسطينية، ويعيد وضع حل الدولتين على جدول الأعمال الدولي، مؤكدًا أن الدور المصري سيظل الضامن الأساسي لاستقرار غزة وحماية حقوق شعبها.

