أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، يوم الخميس، قرارًا بتعيين الدكتور شائع محسن الزنداني رئيسًا لمجلس الوزراء، في خطوة لافتة تعكس توجهًا للاعتماد على الكفاءات الدبلوماسية ذات الخبرة الطويلة في إدارة المرحلة الحالية، ويأتي هذا القرار في توقيت حساس تمر به اليمن سياسيًا واقتصاديًا، ما يضع على عاتق الحكومة الجديدة مسؤوليات كبيرة تتعلق بإدارة الملفات الداخلية والخارجية.

تفاصيل قرار التعيين

جاء تعيين شائع الزنداني رئيسًا لمجلس الوزراء بعد استقالة سلفه سالم بن بريك، بتاريخ 16 يناير 2026، حيث كان الزنداني يشغل منصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين منذ مارس 2024 وحتى صدور قرار تكليفه الجديد، كما تضمن القرار تعيين سالم بن بريك مستشارًا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، في إطار إعادة ترتيب المشهد التنفيذي والاستشاري داخل الدولة.

المسيرة العلمية والخلفية الشخصية

وُلد الدكتور شائع محسن الزنداني في مديرية جحاف بمحافظة الضالع، وهو حاصل على بكالوريوس في الحقوق، ودكتوراه فلسفة في القانون، إلى جانب دكتوراه فخرية في العلوم الدبلوماسية، وهو ما يعكس خلفية أكاديمية قوية دعمت مسيرته العملية الطويلة في العمل الدبلوماسي والسياسي.

خبرة دبلوماسية واسعة

يمتلك الزنداني سجلًا حافلًا في السلك الدبلوماسي، حيث شغل مناصب رفيعة داخل اليمن وخارجه، من بينها سفيرًا فوق العادة ومفوضًا لدى المملكة العربية السعودية ومندوب اليمن الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي خلال الفترة من 2017 إلى 2024، كما عمل سفيرًا لدى المملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية الإيطالية، إضافة إلى كونه سفيرًا غير مقيم لدى عدد من الدول الأوروبية، وتولى كذلك مهام دبلوماسية في الأمم المتحدة بجنيف ومنظمة الفاو.

أدوار سياسية ومجتمعية

إلى جانب عمله الدبلوماسي، شارك الزنداني في عدد من اللجان الوطنية البارزة، منها اللجنة العليا للإصلاح السياسي والاقتصادي، ولعب دورًا محوريًا في محادثات الوحدة اليمنية عام 1990، حيث ترأس لجنة الشؤون الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، كما ترأس وفد اليمن في اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم إعلان الوحدة، وله حضور فاعل في منظمات فكرية ومجالس دولية وإقليمية.

تطلعات المرحلة المقبلة

ويعوّل كثيرون على خبرة شائع الزنداني الطويلة في إدارة العلاقات الخارجية وفهمه العميق للملفات السياسية، لقيادة الحكومة اليمنية خلال المرحلة القادمة، وسط آمال بأن تسهم هذه الخبرة في تعزيز الاستقرار وتحسين الأداء الحكومي، والتعامل بواقعية مع التحديات المعقدة التي تواجه اليمن على المستويين الداخلي والخارجي.