استشهد فلسطينيون وأصيب آخرون في سلسلة غارات شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مخيم النصيرات ومدينة غزة، وفقاً لمصادر طبية فلسطينية، حيث أفادت بأن ثلاثة فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون بجروح متفاوتة نتيجة قصف طائرة مسيرة لمنزل عائلة الخطيب في مخيم النصيرات، كما استهدف الطيران مجموعة من المواطنين قرب مفترق النابلسي جنوب غرب مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من المواطنين.

أشارت المصادر إلى أن إجمالي من وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية بلغ 14 شهيداً، منهم شهيدان انتشال، و18 إصابة، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى الآن، وبلغ إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي 463، وإجمالي الإصابات 1,269، بينما جرى انتشال 712 جثماناً.

أكدت حركة حماس أن الاحتلال الإسرائيلي واصل ارتكاب المجازر بحق أهالي قطاع غزة، عبر استهداف المنازل والمواطنين، في انتهاك متكرر لاتفاق وقف إطلاق النار، وشددت الحركة على أن هذا التصعيد تزامن مع إعلان الوسطاء تشكيل حكومة تكنوقراط والدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق، وكذلك مع إعلان الرئيس الأمريكي ترامب عن تشكيل “مجلس السلام”.

قال المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، إن حجم الأنقاض في قطاع غزة تجاوز 60 مليون طن، وإن إزالتها قد تستغرق أكثر من سبع سنوات، وأوضح أن الدمار طال المنازل والمدارس والعيادات وشبكات المياه والكهرباء، وأن الظروف القاسية تضاعف من معاناة السكان، مشدداً على ضرورة توفير مأوى آمن ووقود وإزالة الأنقاض.

كشفت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” استناداً إلى صور الأقمار الصناعية أن جيش الاحتلال قام بنقل الكتل التي من المفترض أن تحدد خط سيطرته بعد وقف إطلاق النار إلى عمق غزة في عدة أماكن، وأظهرت الصور أن جيش الاحتلال وضع كتلًا في ثلاث مناطق على الأقل قبل أن يعود لاحقاً وينقل المواقع إلى داخل القطاع.

في حي التفاح بمدينة غزة، أظهرت صور الأقمار الصناعية أن قوات الاحتلال نقلت ما لا يقل عن سبع كتل أسمنتية كانت موضوعة مسبقاً، وتم نقل مواقع هذه الكتل بمعدل 295 متراً إلى عمق أكبر داخل القطاع، ورصدت “بي بي سي” 205 علامات أخرى، وأكثر من نصف هذه العلامات تم وضعها على عمق أكبر بكثير من الخط الأصفر المرسوم على الخرائط.

في الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة نحالين غرب بيت لحم، حيث أفادت مصادر لوكالة “وفا” بأن القوات تمركزت في عدة أحياء وداهمت وفتشت منازل ومحلات تجارية، واحتجزت عدداً من المواطنين وأخضعتهم لتحقيق ميداني، كما اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين من محافظة نابلس، حيث اقتحمت أحياء عدة من المدينة وداهمت منازل في حي نابلس الجديدة.

اقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف من حزب “الصهيونية الدينية” تسفي سوكوت تجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا، وهاجم عدداً من نشطاء السلام الأجانب الذين وجدوا في المنطقة للتضامن مع العائلات الفلسطينية، وأوضحت منظمة “البيدر” الحقوقية أن اقتحام عضو الكنيست يشكل انتهاكاً لحق المدنيين في التظاهر السلمي والتضامن.