حذرت الإعلامية بسمة وهبة من ظاهرة متزايدة على مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بتصوير الشباب لفتيات أو شباب في الأماكن العامة دون علمهم ونشر صورهم على حساباتهم الشخصية بهدف زيادة المتابعين وأكدت أن هذا السلوك يمثل انتهاكًا صارخًا للخصوصية ويؤذي المجتمع نفسيًا وأخلاقيًا.
وأضافت وهبة مقدمة برنامج «90 دقيقة» عبر قناة «المحور» أن ما يثير القلق هو تحول هذا السلوك إلى «تريند» يجذب آلاف المتابعين والمشاركات خلال ساعات قليلة حيث يتم تداول الصور بشكل واسع وتبدأ التكهنات والتعليقات المسيئة حول الأشخاص الظاهرين في الصور وكأنهم متهمون فقط لأن أحدهم قرر نشر صورتهم دون إذن أو معرفة مسبقة.
وانتقدت وهبة بشدة تبرير هذا السلوك بدعوى الإعجاب أو ما يُطلق عليه «الكراش» معتبرة أن هذا المصطلح لا يمكن أن يكون مبررًا لانتهاك خصوصية الآخرين أو الإساءة إليهم وأكدت أن الإعجاب لا يُعبّر عنه بهذه الطريقة السطحية وغير الأخلاقية سواء صدر من شاب تجاه فتاة أو بالعكس مشددة على أن الأمر في الحالتين يعكس حالة من التجرؤ وغياب الحياء.
ودعت وهبة إلى وقفة مجتمعية حاسمة يشارك فيها البيت والمؤسسات الدينية والمجتمع بأكمله من أجل تجريم هذه الممارسات والتصدي لها قبل أن تتحول إلى سلوك معتاد مشيرة إلى أن التساهل مع الخطأ يؤدي إلى تطبيعه بمرور الوقت معربة عن تقديرها لدور وزارة الداخلية في التصدي لصناع المحتوى المسيء وأكدت أن حماية القيم المجتمعية مسؤولية جماعية وأن احترام النفس كان وسيظل أحد الثوابت الراسخة في المجتمع.

