قال ألكسندر زاسبكين، الدبلوماسي الروسي السابق، إن ما يُتداول في وسائل الإعلام الأمريكية حول وجود مشاورات بين واشنطن وتل أبيب بشأن خطط عسكرية يعكس ما ترغب بعض الدوائر الأمريكية والإسرائيلية في تسويقه إعلاميًا، مشيرًا إلى أن المعلومات الحقيقية لدى القيادات العليا قد لا تكون متاحة للرأي العام.

الضربة المحتملة قد تكون مؤجلة في الوقت الراهن

أضاف زاسبكين، خلال لقاء في برنامج «ماذا حدث؟» على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن ما يتداوله خبراء السياسة في موسكو يشير إلى أن الضربة المحتملة قد تكون مؤجلة حاليًا، لكنها تبقى مرجحة على المدى القريب، لافتًا إلى أن المطالب الأمريكية الأخيرة، خاصة المتعلقة بالشق العسكري، تُعد صعبة التحقيق، مما يثير الشكوك حول كونها ذريعة لتبرير أي تصعيد محتمل.

أكد زاسبكين أن هذا المسار يُنظر إليه في روسيا باعتباره خطرًا، لكنه لا يستدعي تغييرًا في السياسة الروسية المعتمدة خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن موسكو ترى أن سياستها الحالية متوازنة وسليمة، ولا تزال صالحة للتعامل مع تطورات المشهد الإقليمي والدولي.

الموقف الروسي سياسيًا يتسم بالتضامن مع إيران

أشار زاسبكين إلى أن بند الدفاع المشترك بين روسيا وإيران لا يزال قائمًا، لكنه شدد على أن هذه المعاهدة لا تعني تدخلًا عسكريًا روسيًا مباشرًا في حال حدوث تصعيد، موضحًا أن التعاون بين البلدين يتركز في المجال العسكري الفني، مثل تبادل الخبرات وتقديم منظومات دفاعية، وليس الانخراط في عمليات عسكرية مباشرة.

اختتم زاسبكين تصريحاته بالتأكيد على أن الموقف الروسي سياسيًا يتسم بالتضامن مع إيران ودعمها في مواجهة الضغوط، لكنه محكوم بخط أحمر يتمثل في عدم التدخل العسكري المباشر، معتبرًا أن موسكو تفضل إدارة الأزمة عبر القنوات السياسية والدبلوماسية مع مراقبة التطورات عن كثب.