استعرضت الإعلامية آية عبد الرحمن في برنامج «دولة التلاوة» سيرة الإمام أبو محمد القاسم الشاطبي، مشيرة إلى مكانته العلمية الرفيعة في تاريخ القرآن الكريم، واصفة إياه بأنه «مصباح علم» وأحد كبار العلماء الذين حملوا كتاب الله بإخلاص.

أوضحت عبد الرحمن أن الإمام الشاطبي نشأ في الأندلس، حيث تلقى تعليمه وحفظ القرآن منذ صغره، وأتقن القراءات السبع بدقة متناهية. لم يقتصر اجتهاده على الحفظ فقط، بل تعمق في مجالات اللغة والفقه والحديث، حتى أصبح كالغواص الذي يستخرج الدرر من المعاني والعلوم.

وأشارت إلى أن القدر قاد الشاطبي من الأندلس إلى مصر، حيث وجد البيئة المناسبة لتزدهر عبقريته العلمية. في القاهرة، ارتوى من حب الناس للعلم، لتصبح مصر الأرض التي احتضنت علمه وجعلت أثره مشعاً للعالم أجمع.

تناولت الإعلامية عمله الأعظم، منظومة «حرز الأماني ووجه التهاني» المعروفة بـ «الشاطبية»، مؤكدة أنها ليست مجرد نظم شعري، بل نفحة نورانية جمعت القراءات السبع في قالب سلس ودقيق، حتى أصبحت «دستور القراء» الذي يدرس في المساجد والكتاتيب لطلبة العلم.

اختتمت آية عبد الرحمن حديثها بالتأكيد على أن الشاطبي استحق بجدارة لقب «سيد القراء»، إذ جمع بفضل حبه للقرآن طرق القراء المختلفة ووحدها، ورسم خريطة واضحة لتنير طريق التلاوة للأجيال القادمة، مشددة على أن مصر ستظل دائماً نبع العلم والتلاوة الذي لا ينضب، والبيئة التي تفجر عبقرية المبدعين والعلماء الوافدين إليها.