أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي كيفية الأذان والإقامة عند الجمع بين الصلاتين، مشيرة إلى أن الأمر فيه سعة شرعًا وأن جميع الكيفيات الواردة صحيحة وتحقق السنة دون حرج على المصلين.

وأكدت دار الإفتاء أن الأصل هو أن لكل صلاة أذانًا وإقامة ووقتًا محددًا، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، لكن يُباح الجمع بين الصلاتين لعذر معتبر مثل السفر أو النسك، موضحة أن الفقهاء اختلفوا في حكم الأذان والإقامة عند الجمع بين الصلاتين

جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة، ومعهم ابن الماجشون من المالكية، يرون أن الجمع يكون بأذان واحد للصلاتين مع إقامة لكل صلاة على حدة، مستندين إلى ما ثبت في صحيح مسلم من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جمعه بين المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان واحد وإقامتين.

كما نقلت الإفتاء أن الحنابلة أجازوا الجمع بين الصلاتين بإقامة واحدة، ولا حرج في ذلك، خاصة إذا كان الجمع في وقت الصلاة الثانية، بينما ذهب المالكية في المشهور من مذهبهم إلى الأذان والإقامة لكل صلاة من الصلاتين المجموعتين، مستندين إلى ما ورد عن عدد من الصحابة مثل عمر بن الخطاب وابن مسعود رضي الله عنهما.

اختتمت دار الإفتاء توضيحها بالتأكيد على أنه إذا جُمعت الصلاتان، يجوز للمسلم أن يأخذ بأي من هذه الأقوال، فيؤذن أذانًا واحدًا ويقيم لكل صلاة، أو يؤذن ويقيم لكل صلاة، أو يجمع بين الصلاتين بأذان واحد وإقامة واحدة، مؤكدة أن الأمر فيه سعة وبكل هذه الكيفيات تتحقق السنة دون حرج على المصلين.