أكد الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، أن المشروع الوطني للقراءة يعد من أهم أدوات بناء الوعي لدى الشباب الجامعي، مشيرًا إلى أن نجاح المشروع يعتمد على إعداد منسقين واعين بدورهم ومديري رعاية الشباب، خاصة بعد إدراج المشروع ضمن خطة الأنشطة الطلابية للعام الجامعي 2025-2026، مما يتطلب وجود كوادر قادرة على التخطيط والتنفيذ والمتابعة في إطار رؤية مؤسسية موحدة تخدم الطالب وتستثمر في عقله ووعيه.

المشروع الوطني للقراءة

قال همام وفقًا لتقرير صادر عن المعهد، إن الهدف من المشروع يتجاوز التدريب التقليدي إلى بناء منظومة عمل متكاملة، حيث بدأت الفعاليات بجلسة افتتاحية تحمل رسائل واضحة حول أهمية القراءة كقوة ناعمة قادرة على إحداث تغيير حقيقي داخل الجامعات.

وأكد الدكتور عبده إبراهيم، مدير المشروعات التربوية والجودة بالبحث العلمي للاستثمار الراعية للمشروع، أن القراءة ليست هدفًا في حد ذاتها، بل وسيلة لبناء شخصية جامعية قادرة على التفكير النقدي والإبداع والمشاركة الفعالة في المجتمع، موضحًا أن البرنامج التدريبي صُمم ليكون مساحة حوار وتنسيق حقيقية، تُمكّن المنسقين من فهم آليات العمل وتوحيد الرؤية وتجاوز التحديات التي قد تواجه التنفيذ داخل الجامعات.

وأشار الدكتور إسلام الشامي، منسق المشروع الوطني للقراءة بوزارة الشباب والرياضة، إلى أن البرنامج التدريبي التنسيقي يعكس نموذجًا حقيقيًا للتكامل بين مؤسسات الدولة في دعم الوعي الثقافي، مؤكدًا أن نجاح المشروع يعتمد بالأساس على حسن التنسيق بين الجهات المعنية وتوحيد آليات العمل وتمكين المنسقين من أدوات تنفيذية واضحة تضمن وصول رسالة القراءة إلى الشباب بشكل فعّال ومؤثر داخل الجامعات.

وشهدت الجلسات نقاشًا موسعًا حول آليات عمل المنسقين داخل الجامعات ودور منسقي الكليات في توسيع قاعدة المشاركة وضمان وصول رسالة المشروع إلى أكبر عدد من الطلاب، بما يحقق العدالة الثقافية ويعزز ثقافة القراءة المستدامة.