أشاد النائب أحمد السبكي بالرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث اعتبرها اعترافا دوليا بمكانة مصر الاستراتيجية ودورها في تحقيق الاستقرار الإقليمي، كما تعكس تقديرا متزايدا لقدرة القيادة المصرية على إدارة الأزمات بحنكة سياسية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة في المنطقة.

القاهرة حجر الزاوية في معادلة الأمن والاستقرار بالمنطقة

أكد السبكي أن الإشادة الأمريكية بدور مصر في ملف وقف إطلاق النار في قطاع غزة تعكس أن القاهرة تظل حجر الزاوية في معادلة الأمن والاستقرار بالمنطقة، وأوضح أن تحرك مصر منذ بداية الأزمة كان مدفوعا بمسؤولية تاريخية وأمن قومي، مشيرا إلى أن مصر تعاملت مع الأزمة بحرص على حماية المدنيين ومنع اتساع الصراع، كما سعت لتحقيق توازن يضمن عدم تهديد أمن دول الجوار، مما ساهم في تعزيز ثقة المجتمع الدولي في مصر كوسيط قادر على صياغة حلول سياسية قابلة للتنفيذ.

الموقف المصري من السد الإثيوبي

لفت السبكي إلى أن ما تضمنته رسالة ترامب من استعداد لاستئناف الوساطة الأمريكية في ملف السد الإثيوبي يمثل دعما لموقف مصر، ويؤكد إدراكا دوليا متزايدا لخطورة أي مسارات أحادية في إدارة الموارد المائية المشتركة، كما أن التأكيد الأمريكي على عدم جواز سيطرة دولة واحدة على منابع نهر النيل يمثل سندا سياسيا وقانونيا قويا لمصر، ويعزز موقفها في المفاوضات القائمة على احترام القانون الدولي ومبادئ الاستخدام العادل للأنهار العابرة للحدود، وهذا التوجه لا يتعارض مع حق إثيوبيا في التنمية، لكنه يضع حدودا واضحة لضمان عدم الإضرار بأمن مصر والسودان المائي.

أكد السبكي أن مصر تظل ملتزمة بخيار التفاوض والحوار، مع التمسك بحقوقها التاريخية في مياه النيل، مشددا على أن هذا النهج يعكس قوة الدولة وثقتها في حماية مصالحها الحيوية دون الانجرار إلى التصعيد، وأوضح أن الرسالة الأمريكية تمثل فرصة دبلوماسية ينبغي البناء عليها لتسريع الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن تدفق المياه بشكل منتظم وقابل للتنبؤ، خاصة خلال فترات الجفاف، ويصون حقوق الأجيال القادمة.