قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، إن تشكيل مجلس السلام في غزة يعكس جدية الإدارة الأمريكية في متابعة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في مجالات الحكم المحلي وجذب الاستثمارات وإعادة الإعمار وتعبئة التمويل.

وأوضح عوض، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن المجلس التنفيذي التأسيسي يُعتبر حلقة وصل بين مجلس السلام واللجنة الوطنية الفلسطينية المعنية بإدارة الحياة اليومية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أهمية هذه التشكيلات في المرحلة الحالية، مع التأكيد على أنها تحتاج إلى وقت كافٍ لإثبات فعاليتها على أرض الواقع.

مخاوف فلسطينية من تثبيت واقع جديد

أشار عوض إلى أن المخاوف الفلسطينية تتمثل في احتمال تحول هذه التشكيلات إلى شكل من أشكال الوصاية الدولية، مما قد يضعف قدرة الفلسطينيين على إدارة أراضيهم والسير نحو إقامة دولتهم المستقلة، خاصة إذا اقتصر دور اللجنة الوطنية على المهام الإدارية دون صلاحيات أو تأثير سياسي حقيقي.

وأوضح عوض أن اللجنة الوطنية الفلسطينية، برئاسة الدكتور علي شعث، تضم 15 شخصية فلسطينية محترفة وذات خبرة وتمثل مختلف الفصائل، وتُكلف خلال العامين المقبلين بربط قطاع غزة بالضفة الغربية والقدس، بما يضمن تمثيلًا فلسطينيًا موحدًا ويحول دون تكريس حالة الانقسام أو تقسيم الأراضي الفلسطينية.

التحدي بين إعادة الإعمار والهوية الفلسطينية

حذر عوض من أن التركيز على الجوانب الاقتصادية فقط، مثل إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات، دون معالجة قضايا الهوية الفلسطينية والسيادة الوطنية، قد يؤدي إلى تحويل قطاع غزة إلى نموذج استثماري بحت، مع بقاء جوهر القضية السياسية معلقًا، لا سيما في ظل استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وأكد عوض أن تحقيق الاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتم دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشددًا على أن الرفاهية الاقتصادية يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع الكرامة الوطنية، وألا تكون بديلًا عنها.