قالت مصادر رسمية إن الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أكد أن الدور المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي كان حاسماً في إدارة الأزمة الفلسطينية الأخيرة، وأوضح أن الشكر الذي وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعكس نجاح مصر على المستويات الدبلوماسية والإنسانية والإقليمية في احتواء الصراعات وحماية المدنيين الفلسطينيين خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

أضاف صافي، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن السياسة المصرية تهدف دائماً إلى الوصول إلى تسوية شاملة ووقف جميع أشكال العدوان، وأكد أن مصر ليست مجرد وسيط بل شريك رئيسي في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن التحركات المصرية تتميز بالثبات والقدرة على التأثير في صانع القرار الدولي.

أكد صافي أن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة الدكتور علي شعث، يُعد خطوة مهمة في هذه المرحلة، خاصة في ظل التدمير الواسع الذي لحق بالبنية التحتية وقطاعي الصحة والإسكان، حيث أسفرت الحرب عن تدمير أكثر من 80% من المنشآت الحيوية، بما في ذلك 38 مستشفى.

وأشار صافي إلى أن اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة القطاع تحتاج إلى غطاء عربي وإقليمي ودولي لضمان نجاح المرحلة الثانية، بما يشمل تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية وتخفيف المعاناة اليومية عن سكان غزة.

وحذر من أي تداعيات سلبية ناجمة عن التناقضات الإسرائيلية أو محاولات استخدام اللجنة كذريعة لتكريس الوضع العسكري والسياسي القائم، مؤكداً أن نجاح المرحلة المقبلة يتوقف على تمكين الشعب الفلسطيني ودعم اللجنة للقيام بمهامها الإنسانية والإدارية دون تدخلات خارجية.