أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشكيل مجلس السلام في غزة، وذلك في خطوة تهدف إلى قيادة المرحلة التالية من إعادة الإعمار وإدارة القطاع بعد الحرب، وفقًا لبيان رسمي من البيت الأبيض.

يتكون المجلس التنفيذي التأسيسي من سبعة أعضاء، منهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، بالإضافة إلى المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا وصهر الرئيس جاريد كوشنر، وسيتولى ترامب رئاسة المجلس مع توقعات بتعيينات إضافية في الأسابيع المقبلة.

وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، سيُكلف كل عضو في المجلس بالإشراف على ملفات تتعلق باستقرار غزة، تشمل بناء القدرات الإدارية وإدارة العلاقات الإقليمية وجهود إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات وتوفير التمويل.

تلتزم الولايات المتحدة بدعم هذا الإطار الانتقالي والعمل بتنسيق وثيق مع إسرائيل والدول العربية الرئيسية والمجتمع الدولي.

من المتوقع أن يثير انضمام توني بلير إلى المجلس ردود فعل في المنطقة، نظرًا للجدل حول دوره في الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وكان بلير قد استقال من منصب المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية عام 2015.

كما أعلن البيت الأبيض عن تعيين أرييه لايتستون وجوش جرينباوم مستشارين رفيعي المستوى للمجلس، بينما تم اختيار الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف ممثلًا ساميًا لغزة.

جاء الإعلان عن تركيبة المجلس بعد يوم واحد من كشف ترامب عن إنشائه كجزء من المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لإنهاء الصراع في غزة، حيث وصف ترامب المجلس بأنه أعظم مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان.

في سياق متصل، تم تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية من 15 عضوًا لإدارة الشؤون اليومية في غزة برئاسة علي شعث، نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، والذي يتمتع بخبرة واسعة في الإدارة العامة والتنمية الاقتصادية.

وعُين اللواء جاسبر جيفرز، القائد السابق للقوات الخاصة الأمريكية، لقيادة قوة الاستقرار الدولية المكلفة بالإشراف على الأمن في القطاع.

وكانت الخطة المدعومة من الولايات المتحدة، التي أُطلقت في 10 أكتوبر، قد أسفرت عن إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين ووقف العدوان الإسرائيلي على غزة، مع دخول المرحلة الثانية حيز التنفيذ، إلا أن تقارير عن نقص المساعدات الإنسانية وقصف إسرائيلي متواصل لا تزال تؤثر على مسار الخطة.

منذ سريان وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل هدم آلاف المباني في غزة، بما في ذلك منازل ومنشآت زراعية، في مناطق لا تزال تحت سيطرتها، بينما لم تعلن حماس حتى الآن التزامًا واضحًا بنزع السلاح الكامل، وهو مطلب إسرائيلي رئيسي في أي تسوية طويلة الأمد في القطاع.