صدر حديثًا كتاب «حتى لا تفور القهوة.. محاولة استعادة الحياة على نار هادئة» للكاتب عماد العادلي، وذلك بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والذي يقام من 21 يناير وحتى 3 فبراير.
يأخذ الكتاب القارئ في رحلة فكرية وتأملية تبدأ من استعارة إعداد القهوة على نار هادئة، لتصبح رمزًا يعيد تعريف علاقة الإنسان بالزمن، فالحياة ليست سباقًا محمومًا، بل هي عملية ترويض للوقت تتطلب صبرًا وحضورًا كاملًا لإنضاج التجربة دون أن “تفور” وتضيع في زحام السرعة الحديثة.
ينتقل الطرح إلى جوهر الفلسفة الرواقية التي تؤكد على «القلعة الداخلية»، حيث تكمن حرية الإنسان في السيطرة على استجاباته ومشاعره تجاه الأحداث الخارجة عن إرادته، مع التأكيد على أن الألم حتمي لكن المعاناة اختيار، وأن الانشغال باللحظة الراهنة هو الترياق ضد قلق المستقبل وحسرة الماضي.
كما يناقش الكتاب مفهوم اللذة والسعادة من منظور أبيقوري، مصححًا الفهم المغلوط للمتعة، معتبرًا أن السعادة هي “غياب الألم” والقدرة على تذوق البسيط والمتاح، مع نقد لاذع لثقافة “الإيجابية السامة” التي تفرض قناعًا دائمًا من السعادة المزيفة، فتفصل الإنسان عن ذاته الحقيقية وتعيق الاتصال بالعمق الإنساني.
عماد العادلي هو مستشار التحرير ومدير النشر بمؤسسة غايا للإبداع، ومؤسس الرواق الفلسفي في محافظات مصر، والمستشار الثقافي للنقابة العامة لأطباء مصر، وقد صدر له أعمال عدة منها: «حكايات حارس الكتب»، «الأجندة»، «أهل القراءة والكتابة» (مشارك)، ورواية «تفكيك جوناثان» (تحت الطبع)

