قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر الدعوى رقم 86751 لسنة 79 قضائية، التي تطالب بإلغاء قرار اشتراط تصريح سفر مسبق لبعض السيدات المصريات الراغبات في السفر إلى المملكة العربية السعودية، إلى جلسة 16 مايو، وذلك لانتظار رد وزارة الداخلية على تقرير هيئة مفوضي مجلس الدولة.

تعود وقائع الدعوى إلى طعن أقامه الدكتور هاني سامح، المحامي، وإحدى السيدات، ضد قرار الإدارة العامة للجوازات والهجرة بوزارة الداخلية، الذي يشترط الحصول على تصريح سفر مسبق للسيدات من الطبقة المتوسطة والدنيا قبل السفر إلى السعودية، مع التحقق من جدية مبررات السفر.

في تقريرها، أوصت هيئة مفوضي الدولة بإلغاء القرار المطعون عليه، مشيرة إلى أنه يتعارض مع أحكام الدستور ويشكل تمييزًا محظورًا. وأكدت الهيئة أن المواد الدستورية التي تضمن المساواة وتحظر التمييز، تصون الحرية الشخصية وتكفل حرية التنقل، ولا تسمح بمنع المواطن من مغادرة البلاد إلا بأمر قضائي مسبب.

أضاف التقرير أن منع أو تقييد السفر لا يمكن أن يكون قرارًا إداريًا، وأن اشتراط تصريح مسبق للسفر بناءً على بيانات مثل “ربة منزل” أو “حاصلة على دبلوم” يعد قيدًا يمس حق التنقل ويهدر مبدأ المساواة.

من المقرر أن تستكمل المحكمة نظر الدعوى في جلسة 16 مايو، بعد ورود رد وزارة الداخلية على تقرير المفوضين، تمهيدًا للفصل في الطلبات، في قضية تثير جدلًا حول حدود السلطة الإدارية في تقييد الحقوق والحريات الدستورية، وخاصة حرية السفر والتنقل.