حذر البريد المصري المواطنين من حملات احتيالية جديدة تعتمد على الرسائل النصية والبريد الإلكتروني المضلل.
أطلق البريد المصري تحذيرا عاجلا للمواطنين بشأن تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تستخدم أساليب احتيال جديدة تعتمد على الرسائل النصية والبريد الإلكتروني المضلل. وأوضح البريد أن هذه المحاولات تتم عبر روابط مزيفة ترسل من أرقام محلية ودولية تنتحل صفته بهدف خداع المستخدمين ودفعهم للإفصاح عن بيانات شخصية أو دفع رسوم شحن وهمية.
ورغم القلق الذي تسببه هذه الرسائل، فإن الرد على رسالة نصية وحده لا يؤدي إلى اختراق الحسابات. لكن الخطورة تبدأ عندما يتفاعل المستخدم مع محتوى الرسالة، خاصة عبر النقر على الروابط أو إدخال بيانات حساسة. يستغل المحتالون هذا التفاعل لتنفيذ هجماتهم أو يحتفظون بقائمة من الأشخاص الذين يتفاعلون مع الرسائل لاستهدافهم بشكل أكبر، ما يعني أن الرد على رسالة واحدة قد يؤدي لتلقي المزيد من الرسائل.
كيف تتحول رسالة عادية إلى وسيلة اختراق
بحسب موقع «norton -Kaspersky» المتخصص في مواجهة الفيروسات والأمن السيبراني، فإن الرسائل النصية في حد ذاتها غير ضارة، لكنها تُستخدم كمدخل لعمليات أوسع تعتمد على ما يُعرف بـ«الهندسة الاجتماعية». هذه الأساليب تهدف إلى التأثير على سلوك الضحية، وغالبا ما يلجأ المحتالون إلى إثارة الخوف أو الاستعجال، مثل التهديد بإيقاف حساب بنكي أو تعليق شحنة أو فرض غرامة فورية، لدفع المستخدم إلى اتخاذ قرار سريع دون تفكير.
تشمل هذه الأساليب انتحال صفة جهات موثوقة مثل البنوك أو شركات الشحن أو الجهات الحكومية، أو إغراء الضحية بجوائز وهمية واسترداد أموال غير متوقعة. في جميع الحالات، يكون الهدف النهائي هو جمع أكبر قدر ممكن من البيانات الحساسة.
الروابط الخبيثة.. الخطر الحقيقي
أخطر ما في الرسائل المضللة هو الروابط والمرفقات. فبمجرد النقر عليها، قد يجد المستخدم نفسه أمام موقع إلكتروني مزيف يحاكي مواقع رسمية، ويطلب إدخال بيانات تسجيل الدخول أو معلومات الدفع. بعض الروابط تؤدي إلى تنزيل برامج ضارة قادرة على التجسس على الهاتف أو تسجيل ضغطات المفاتيح أو السيطرة على الجهاز.

كيف تميز الرسائل الاحتيالية
هناك علامات تحذيرية شائعة يمكن أن تكشف الرسائل المزيفة، أبرزها.
لغة التهديد أو الاستعجال الشديد.
رسائل من أرقام مجهولة أو أسماء عامة مثل «خدمة العملاء».
روابط مختصرة أو عناوين إلكترونية تحتوي على أخطاء إملائية أو صيغ غريبة.
أخطاء لغوية واضحة أو صياغة غير احترافية.
وعود بجوائز أو أموال مبالغ فيها.
طلب بيانات حساسة مثل كلمات المرور أو رموز التحقق.
ماذا تفعل إذا تفاعلت مع رسالة احتيالية
إذا قمت بالرد أو النقر على رابط مشبوه، يُنصح بالتحرك سريعا. ابدأ بإجراء فحص شامل للهاتف باستخدام برنامج موثوق لمكافحة الفيروسات. وإذا أدخلت أي بيانات تسجيل دخول، فغير كلمات المرور فورا من جهاز آمن مع تفعيل المصادقة الثنائية.
وفي حال وجود أي تعاملات مالية، يجب التواصل مباشرة مع البنك أو جهة الدفع لإيقاف الحسابات ومراقبة أي نشاط غير طبيعي. كما يُفضل الإبلاغ عن الرقم لشركة الاتصالات وحظره لمنع تكرار المحاولة.
الوقاية أفضل من العلاج
لتقليل فرص التعرض لمثل هذه الهجمات مستقبلا، احرص على عدم النقر على أي رابط غير متوقع. تأكد دائما من الوصول إلى الخدمات عبر تطبيقاتها أو مواقعها الرسمية. حافظ على تحديث هاتفك باستمرار، وفعل خاصية تصفية الرسائل المزعجة، وكن أكثر حذرا في مشاركة رقم هاتفك.
ويعد الوعي هو خط الدفاع الأول. فمعرفة أساليب الاحتيال والانتباه لعلامات الخطر البسيطة كفيلة بحمايتك من الوقوع ضحية لرسائل مضللة قد تكلفك الكثير.

