كشف عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، عن الارتباط الرمزي بين عيد ميلاد والده والافتتاح الرسمي لمشروع السد العالي، الذي يوافق يوم 15 يناير، مؤكدًا أن هذا اليوم يمثل محطة فارقة في تاريخ مصر الحديث.

قال عبد الحكيم عبد الناصر، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم» على فضائية «TEN»، إن عيد ميلاد والده كان يُحتفى به داخل المدارس باعتباره عيدًا للطفولة، موضحًا أنه مع تقدمه في العمر بات ينظر إلى هذا اليوم باعتباره ميلاد رجل استطاع، مع مجموعة من الضباط الأحرار، أن يعيد حكم مصر إلى المصريين بعد نحو 2293 عامًا من حكمها من قبل غير أبنائها.

أضاف أن مصر، على مدار عصور طويلة، كانت تُستخدم كأداة لتحقيق مصالح وأهداف شخصية لقوى مختلفة، مشيرًا إلى أن جمال عبد الناصر كان صاحب مشروع وطني يسعى إلى بناء دولة مستقلة القرار والإرادة، متابعًا: «كنا نحتفل بعيد ميلاده ونحضر التورتة، وكان آخر عيد ميلاد احتفلنا به في يناير 1967، وبعد النكسة لم تُقم أي احتفالات»

وأشار إلى أن جمال عبد الناصر كان يرفض المظاهر الاحتفالية في أوقات الأزمات، لافتًا إلى أنه رفض إقامة حفل زفاف لشقيقته ولم يحضره بنفسه، نظرًا لمرور البلاد بظروف حرب صعبة عقب هزيمة يونيو 1967، مؤكدًا أن ذلك كان انعكاسًا لطبيعة شخصيته وشعوره بالمسؤولية تجاه الدولة والشعب.

وأكد عبد الحكيم عبد الناصر أن الافتتاح الرسمي للسد العالي جرى في 15 يناير، بينما أعلن والده في خطابه الأخير يوم 23 يونيو الانتهاء الكامل من أعمال المشروع، مشددًا على أن العمل في السد العالي لم يتوقف يومًا، حتى في أعقاب هزيمة 1967، باعتباره مشروعًا قوميًا استراتيجيًا ارتبط بإرادة الدولة المصرية واستقلال قرارها الوطني.