يستمر الذهب في الحفاظ على مكانته كوعاء استثماري آمن في عام 2026 رغم التوترات العالمية والتقلبات الاقتصادية.
وسط الظروف الاقتصادية المتقلبة، يبقى الذهب الخيار المفضل للمستثمرين كملاذ آمن للتحوط من التضخم مقارنة بالبورصة والعقارات والشهادات البنكية.
التوترات الجيوسياسية تدفع أسعار الذهب للارتفاع
توقع هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، استمرار التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، مما قد يؤدي إلى زيادة سعر أوقية الذهب في ظل هذه الظروف المضطربة.
الطلب المتزايد على الذهب أساس ارتفاع أسعاره
أوضح ميلاد أن الطلب المتزايد على الذهب هو السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن استقرار الأسعار يعتمد على قرارات المستهلكين واحتياجاتهم من المعدن النفيس، كما أن إنتاج الذهب محدود مما يجعل الأسعار عرضة للتقلبات.
أضاف أن الذهب الرقمي يمثل استثمارًا آمنًا لتنويع المحفظة الاستثمارية، حيث يمكن شراءه وبيعه بسهولة عبر المنصات الرقمية.
وأشار إلى تأثير أسعار الفائدة على الذهب المحلي، حيث تفضل البنوك المركزية شراء الذهب بدلاً من الدولار كوسيلة للتحوط ضد الأزمات الاقتصادية، مما يعكس سلوك الأفراد المحليين في الهروب من هيمنة الدولار الأمريكي.
رأى ميلاد أن العودة إلى عصر الذهب قد تكون محتملة في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية الحالية.
تراجع أسعار الفائدة يزيد إقبال الأفراد على شراء الذهب
أوضح علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن تراجع أسعار الفائدة يشجع الأفراد على شراء الذهب كوسيلة للتحوط من الأزمات، مشيرًا إلى أن الأحداث الجيوسياسية تلعب دورًا كبيرًا في تحديد أسعار الذهب.
أضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب قد تؤثر على الأسواق، كما أن ارتفاع التضخم يدفع أسعار الذهب للزيادة.
ذكر الإدريسي أن تراجع سعر صرف الدولار مقابل العملات الأخرى وزيادة أسعار الذهب في السنوات الماضية قد زاد من اعتماد البنوك المركزية على شراء الذهب للتحوط من التقلبات الاقتصادية، متوقعًا استمرار ارتفاع الأسعار في عام 2026.
أشار إلى أن الوقت المناسب لشراء الذهب يكون خلال فترات الدعم الناتجة عن جني الأرباح بسبب ارتفاع الأسعار.
ارتفاع مشتريات البنوك المركزية يدعم توقعات ارتفاع الأسعار
أضاف الإدريسي أنه من الصعب العودة إلى النظام الذهبي بعد إنهاء ارتباط الذهب بالدولار في عام 1971، حيث أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع التضخم ونمو السكان يتطلب موارد أكبر مما يمكن أن توفره الأسواق.
أوضح أنه لتحسين القوة الشرائية للجنيه المصري، يجب العمل على سياسات الإنتاج والاستثمار في الذهب وتوفير السيولة اللازمة.

