صدر حديثًا عن الدار المصرية اللبنانية كتاب “الأرانب الحجرية .. 70 حكاية خرافية” للكاتب عمار علي حسن، حيث يستعرض فيه جانبًا من سحر المخيلة الشعبية المصرية. يتناول الكتاب عوالم خفية تعكس واقعية سحرية يتداولها المصريون عبر القرون، مع وجود تشابه واختلاف مع حكايات شعوب أخرى.

جمع الكاتب هذه الحكايات من قريته وقرى مجاورة، مستندًا إلى ذاكرته وتجارب أهلها، ثم أعاد صياغتها بأسلوب أدبي يحافظ على جوهرها.

70 حكاية خرافية تضم خوارق وغرائب

يحتوي الكتاب على سبعين حكاية خرافية تتناول مواضيع مثل استحضار الجان والسحرة والعرافين، بالإضافة إلى المعتقدات المتعلقة بالكرامات والتمائم. يوضح الكاتب أنه استمع إلى هذه الحكايات منذ صغره، وعمل على تحويلها إلى نصوص أدبية.

يقول الكاتب إن هذه الحكايات تعكس ثراء مخيلة أهلنا، وتتيح للقارئ فرصة لاستكشافها والاستفادة منها. ويشير إلى أن الجمال في الفن لا يمكن أن يكون معادلات صماء، بل يتجاوز ذلك إلى ما وراء العقل.

جدل واسع بين 3 فرق

يوضح الكاتب وجود جدل دائم بين ثلاثة فرق، الأول يؤمن بوجود كائنات أخرى، والثاني ينكر ذلك ويعتبره تخيلات، والثالث يقف في المنتصف. يؤكد أن هذه الفرق تعكس تنوع الآراء حول العوالم الخفية.

سجال حول العوالم الخفية

يعتبر الكاتب أن سحر الحكايات حول العوالم الخفية يمثل فرصة لكتابة أدبية مميزة. الحكايات السبعون تحمل عناوين جذابة مثل “الطمَّاع وحارس الكنز” و”موتى صغار يخبزون لجوعى”.

تعد الحكايات الخرافية جزءًا من الأدب السردي القصير، حيث تتفاعل مع الثقافات المختلفة وتصبح مصدرًا للمعرفة والقيم الاجتماعية. يبرز الكاتب أهمية الحكايات في التراث العربي، مشيرًا إلى تأثيرها على الأدب العالمي.

يؤكد الكاتب أن الحكايات الخرافية تتشابه في جوهرها، مع اختلافات بسيطة في التفاصيل. ويشير إلى أهمية جمع هذه الحكايات للحفاظ على التراث الثقافي.

يضيف الكاتب أن دوافعه لكتابة هذه الحكايات تتعلق بالحفاظ على أصالة التراث، ويشير إلى تراجع الاهتمام بها في الجيل المعاصر.

عمار علي حسن هو أديب ومفكر، له العديد من المؤلفات في الأدب والسياسة والنقد، وقد نالت أعماله جوائز عديدة.