كتب: سهيلة هاني
هل يدل حديث «أفضل الأعمال الصلاة على وقتها» وجوب الصلاة أول الوقت؟
يتساءل كثير من المسلمين عن دلالة حديث النبي ﷺ: «أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها» رواه البخاري، وهل يفيد هذا الحديث وجوب أداء الصلاة في أول وقتها، أم أن الأمر على سبيل الفضل والاستحباب فقط؟ وقد تناولت دار الإفتاء المصرية هذا السؤال في عدد من فتاواها السابقة، موضحة الحكم الشرعي في هذه المسألة بدقة ووضوح
دلالة حديث النبي أيُّ الأعمال أفضل؟
وأوضحت دار الإفتاء أن الحديث الشريف لا يدل على وجوب الصلاة في أول الوقت، وإنما يدل على فضل أدائها في وقتها عمومًا، لأن لفظ «أفضل» يفيد المفاضلة لا الإلزام، أي أن الصلاة في أول الوقت أفضل من تأخيرها، ما دام التأخير داخلًا في الوقت المحدد شرعًا ولم يخرج عنه. فلو كان المراد الوجوب، لورد النص بصيغة الأمر الصريح، لا بصيغة التفضيل.
وأكدت الإفتاء أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وظروفهم المختلفة، فجعلت للصلاة وقتًا ممتدًا من أوله إلى آخره، ويجوز للمسلم أن يؤدي الصلاة في أي جزء من هذا الوقت دون إثم، ما دام لم يتعمد إخراجها عن وقتها. وأضافت أن الحديث لم يُقيِّد الأفضلية بأول الوقت تحديدًا، وإنما قال: «لوقتها»، وهو لفظ يشمل الوقت كله
أداء الصلاة في أول وقتها
وشددت دار الإفتاء على أن تعجيل الصلاة في أول الوقت مستحب وله فضل عظيم، خاصة إذا لم يترتب عليه مشقة أو تفويت لمصلحة معتبرة، أما إذا وُجد عارض كالتعب أو الانشغال بأمر ضروري أو انتظار الجماعة، فلا حرج في التأخير، بل قد يكون التأخير حينها أولى.
وخلاصة القول، فإن أداء الصلاة في أول وقتها من أفضل الأعمال وأعظم القربات، لكنه ليس واجبًا، والواجب هو أداء الصلاة داخل وقتها المحدد شرعًا، مع الحرص على الخشوع وحضور القلب، وهو المقصود الأعظم من العبادة.

