قال مركز الملاذ الآمن لأبحاث المعادن والأسواق إن العلاقة بين الذهب والفضة شهدت تغيرات ملحوظة خلال الفترة الحالية حيث سجلت نسبة مكاسب الذهب إلى الفضة أدنى مستوى لها منذ عام 2012 بعد تجاوزها 100 في أبريل 2025 نتيجة ارتفاع الفضة بنسبة 150% خلال الأشهر الـ12 الماضية مما يشير إلى تفوق زخم الفضة على الذهب في الوقت الحالي.
أضاف التقرير أن أسعار الفضة استفادت من عودة الطلب المضاربي القوي إلى جانب الطلب الصناعي المتزايد مما أدى إلى تفاقم مشاكل السيولة وسلاسل الإمداد وإشعال موجة ضغط على المراكز البيعية.
خلال العام الماضي ارتفعت أسعار الفضة بنحو 150% واستمرت في الصعود مع بداية 2026 لتتداول فوق 91 دولارًا للأوقية بينما حافظ الذهب على دعم قوي فوق 4600 دولار للأوقية مسجلاً مكاسب تزيد عن 6% منذ بداية العام.
نسبة مكاسب الذهب إلى الفضة
في الوقت ذاته أشار محللو بنك BMO Capital Markets إلى أن نسبة مكاسب الذهب إلى الفضة قد تشهد انخفاضًا إضافيًا على المدى القصير لكنها ستتجه للارتفاع على المدى الطويل بسبب توقع نمو فائض الوحدات المادية.
أوضح البنك أن الطلب الاستثماري كان المحرك الرئيسي للصعود غير المسبوق إلا أن القياس الأدق لأداء السوق يعتمد على استهلاك الفضة الفعلي في القطاعات الصناعية خاصة الطاقة الشمسية التي تمثل نحو 58% من زيادة الاستهلاك منذ 2020 مع توقع تباطؤ الطلب في المستقبل القريب.
كما ركز البنك على ابتكار بطاريات الحالة الصلبة التي قد تضيف نحو 100 مليون أوقية للطلب الصناعي بحلول 2030 إذا نجحت جهود التسويق التجاري لشركات مثل BYD وسامسونج وLG لكن حتى تحقق هذه التقنية الانتشار التجاري الواسع من المتوقع أن يشهد المعروض زيادة مما قد يحد من أداء الفضة مقارنة بالذهب.
الفضة ترتفع 21% منذ بداية 2026
وفي سياق متصل واصل بنك TD Securities التحذير من زخم سوق الفضة المفرط بعدما أُجبر على الخروج من مركزه البيعي للمرة الثانية منذ أكتوبر عقب تفعيل أمر وقف الخسائر عند 93.15 دولارًا للأوقية بعد أن قفزت العقود الآجلة لشهر مارس إلى مستوى قياسي بلغ 93.70 دولارًا.
ورغم تراجع الأسعار من ذروتها لا تزال الفضة مرتفعة بأكثر من 21% منذ بداية 2026 وأكد البنك أن السوق لا يزال مفرط الشراء وأن أي موجة تصفية مستقبلية قد تحتاج إلى انهيار فني في الأسعار لتبدأ مع مراقبة مستمرة لقرار الإدارة الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية الذي قد يؤثر على سيولة السوق وتوافر المعدن الفعلي.
خلص التقرير إلى أن الفضة لا تزال في مرحلة صعود قوية مدفوعة بالطلب الاستثماري والمضاربي لكن المدى الطويل يظل مرتبطًا بتوازن العرض والطلب الصناعي مع احتمالية ارتفاع نسبة الذهب إلى الفضة مع نمو الفائض المادي خلال السنوات المقبلة.

