وجه النائب الحسيني الليثي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، الشكر للنائب عماد خليل على طلب المناقشة العامة بشأن سياسة الحكومة في التكيف مع آثار التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وآليات إدارة الفيضان من خلال السد العالي.

قال الليثي خلال الجلسة العامة بمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، إن الموضوع في غاية الأهمية، لكن هناك تقصير في تحويل السياسات إلى نتائج ملموسة، خاصة في محافظات الصعيد، وعلى رأسها محافظة أسيوط ومركز ديروط.

عدم انتظام مياه الري

أضاف الليثي أن المواطن والفلاح في ديروط يعانيان من عدم انتظام مياه الري وتدهور حالة الترع والمصارف، كما يفتقرون إلى حلول عملية تتناسب مع الارتفاع المستمر في درجات الحرارة وزيادة معدلات البخر، رغم الحديث عن استراتيجيات للتكيف المناخي التي لا تظهر آثارها في الصعيد.

وأشار النائب إلى ترعة الإبراهيمية باعتبارها شريان الري الرئيسي في ديروط وأسيوط، حيث تغذي عددًا من الترع الفرعية وتخدم خمس محافظات، ورغم جهود التطوير والمشروعات الكبرى، مثل قناطر ديروط الجديدة، فإن التحديات المرتبطة بكفاءة التوزيع والتعديات واحتياجات الري المتزايدة لا تزال قائمة، مما يعكس فجوة بين التخطيط والتنفيذ.

برامج دعم الفلاح

ذكر النائب أن إدارة الفيضان وتشغيل السد العالي يجب ألا تركز فقط على السواحل، بل يجب أن تشمل باقي المحافظات التي يعتمد اقتصادها على الزراعة، والتي تمثل ركيزة للأمن الغذائي المصري.

انتقد الليثي عدم وجود آليات واضحة لتطبيق سياسات التكيف المناخي في الصعيد، وغياب برامج دعم حقيقية للفلاح لمواجهة آثار التغيرات المناخية، كما انتقد عدم تحقيق العدالة في توزيع الموارد المائية بين الأقاليم.

تساءل النائب عن الإجراءات التنفيذية المحددة والجداول الزمنية التي اتخذتها الحكومة لضمان رفع كفاءة إدارة وتوزيع المياه في ترعة الإبراهيمية والترع الفرعية، وكيف سيتم متابعة وقياس أثر هذه الإجراءات على أرض الواقع في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.