أكدت النائبة يوستينا رامي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وحزب الجبهة الوطنية، أن التغيرات المناخية أصبحت واقعًا يفرض تحديات على حياة المواطنين، مشددة على أن هذه الظاهرة تمثل تهديدًا للأمن القومي المصري.
ضغوط متزايدة على الموارد المائية
قالت رامي، خلال الجلسة العامة بمجلس الشيوخ، إن الدور الدستوري للمجلس يفرض التعامل الجاد مع المخاطر المتزايدة للتغيرات المناخية، خاصة في ظل موجات الحرارة غير المسبوقة والضغوط على الموارد المائية، وتأثيرات سلبية على القطاع الزراعي، مؤكدة أن المواطن البسيط هو أول من يدفع ثمن هذه التغيرات.
أوضحت رامي أن التغيرات المناخية تؤثر بشكل مباشر على استراتيجيات التنمية المستدامة والأمنين المائي والغذائي ومستقبل الأجيال القادمة، مشيرة إلى أن مصر تمتلك عددًا من الاستراتيجيات للتعامل مع الظاهرة، مثل الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، إلا أن التحدي يكمن في تنفيذ هذه الاستراتيجيات على أرض الواقع، وتساءلت عن مدى ترجمة السياسات المناخية إلى إجراءات تنفيذية محلية، ومدى مشاركة الفئات الأكثر تأثرًا، مثل المزارعين والصيادين، في خطط التكيف وحماية السواحل.
إشراك الفئات الأكثر تضررا في صنع القرار المناخي
شددت النائبة على ضرورة التركيز على إشراك الفئات الأكثر تضررًا في صنع القرار المناخي، وسد الفجوة في البحث العلمي وقواعد البيانات المرتبطة بآثار التغيرات المناخية على مصر، مع مراعاة خصوصية كل إقليم جغرافي، مؤكدة أن الحلول المناسبة للدلتا قد لا تصلح للصعيد أو المناطق الساحلية، كما دعت إلى إعادة النظر في أوجه الإنفاق والدعم المخصص لقضية التغير المناخي، والعمل على توفير حماية اجتماعية حقيقية للفئات المتضررة، بما يضمن تحقيق العدالة المناخية وحماية مستقبل الأجيال القادمة.

