صدر حديثا للكاتب الصحفي صلاح البيلي مجموعته القصصية الجديدة بعنوان «الكتكوت الراقص»، والتي تضم عشرين قصة قصيرة في كتاب يتكون من نحو مائتي صفحة من القطع الصغير، وتتنوع نصوصه بين القصة القصيرة المكثفة والقصة الأطول نسبيًا.

تتناول المجموعة ظاهرة «البهلوانية» التي تظهر في سلوك عدد من الشخصيات المعاصرة، سواء من المشاهير أو المغمورين، من خلال تتبع مسارات الصعود السريع والانكسار المفاجئ، وتكشف عن أنماط التدليس والغش وامتهان النصب، وارتداء أقنعة زائفة توهم الآخرين بتاريخ ناصع لا وجود له.

في تقديمه للعمل، يشير صلاح البيلي إلى أن الكتابة لديه ترتبط بدور الأدب كأداة للتغيير وفضح مظاهر الزيف في الواقع، موضحًا أن إنجاز هذه المجموعة استغرق ما يقرب من ثلاثة أعوام من العمل المتواصل، ويعبر عن تأثره بتجارب روائية تناولت شخصيات انتهازية في سياقها الاجتماعي، مثل أعمال نجيب محفوظ في «المرايا» و«ميرامار»، وفتحي غانم في «زينب والعرش» و«حكاية تو»، وموسى صبري في «دموع صاحبة الجلالة»، معتبرًا أن الاشتباك مع الحياة والواقع شرط أساسي لصدق العمل الأدبي.

تتضمن قصص المجموعة العناوين التالية: الكتكوت الراقص، مدينتي، طفاية حريق صدئة، أمين السر، همزات ثلاث، ثلاجة الموتى، حراس الفضيلة، مرشح السعادة، الأعمال الكاملة، قرطاس طعمية، طقوس سرية، سؤال وجودي، زيارة ملكية، هجوم خاطف، جان بول سارتر، جمعة مباركة، محرر البلاعات، بابا مجدي، مراسلكم في شيرين حسني، أمين مخزن المخلفات

يُعتبر صلاح البيلي من الأسماء البارزة في الصحافة والأدب، إذ يشغل منصب مدير تحرير مجلة المصور ونائب رئيس لجنة النشر باتحاد الكتّاب، وقد صدر له أكثر من عشرة كتب تنوعت بين توثيق بطولات حرب أكتوبر والرواية والمجموعات القصصية والدواوين الشعرية والسير الذاتية، من بينها: «سقوط الفانتوم»، «العائدون من الموت»، «طومان باي»، «مذكرات فلاحة مصرية»، «عقول للبيع»، إلى جانب عدد من الكتب الفكرية والسيرية