صدر حديثًا كتاب «اختطاف أثينا» للمستشار والكاتب حسام العادلي، وذلك بالتزامن مع فعاليات الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث يتناول الكتاب تحليل كيفية إعادة تشكيل السردية الحضارية الأوروبية بعد سقوط روما.
يتناول الكتاب فكرة إعادة توظيف اليونان القديمة كغنيمة فكرية انتزعت من سياقها الأفروآسيوي، وتقديمها كمصدر خالص للعقل الغربي، في محاولة لصناعة أصل حضاري جديد يخدم الهيمنة الثقافية الأوروبية.
ينطلق «اختطاف أثينا» من فرضية أن الحضارة الأوروبية المعاصرة لم تتشكل كتطور داخلي مستقل، بل نتيجة إعادة تركيب واعية لتراث حضارات أقدم، مثل اليونانية والمصرية والفينيقية، مع طمس لجذورها المشتركة.
من خلال تفكيك صورة «أثينا الكلاسيكية» كما جرى ترسيخها في الوعي الحديث، يكشف المؤلف دور النخب الفكرية الغربية في تبييض التاريخ اليوناني، وتحويله إلى أصل غربي خالص، واستخدامه كأداة لصناعة قطيعة حضارية مع الشرق، بما يخدم سرديات التفوق الثقافي والسياسي.
يقول حسام العادلي إن كتاب «اختطاف أثينا» يمثل حصيلة قراءة طويلة وبحث ممتد وشغف قديم بالتاريخ والفلسفة والفكر السياسي، موضحًا أنه لم يُكتب بدافع الآنية، بل تشكّل تدريجيًا ضمن مشروع فكري يسعى إلى مساءلة المسلّمات الكبرى، وإعادة النظر في العلاقة بين المعرفة والسلطة، وبين التاريخ والهوية.
يضيف أن الكتاب لا يُعد عملًا منفصلًا، بل حلقة في مسار أوسع يهدف إلى تفكيك السرديات الجاهزة، وفتح المجال أمام قراءة أكثر تعقيدًا ونقدية للتاريخ الحديث وأصوله الثقافية.
يُذكر أن المستشار حسام العادلي يشغل منصب رئيس محكمة الجنايات، وُلد عام 1982 بمحافظة سوهاج، وينتمي إلى أسرة سياسية وبرلمانية عريقة بمركز المراغة، وارتبط اسمه بعدد من قضايا الرأي العام الجنائية، كما عمل قاضيًا بالمحكمة الاقتصادية ومستشارًا لمجلس النواب.
صدرت له من قبل المجموعة القصصية «لمحات» عام 2014، ثم رواية «أيام الخريف» عام 2018، تلتها رواية «نجع بريطانيا العظمى» التي فازت بجائزة الدولة التشجيعية.

