منذ عام 2012، اتجه الفنان مصطفى شعبان نحو مسار فني مميز في عالم الدراما، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي، حيث أصبح حديثه هو أعماله فقط، مما جعله واحدًا من أبرز النجوم في المسلسلات الرمضانية على مدار أكثر من عقد.

على مدى السنوات، حافظ مصطفى شعبان على حضوره السنوي في موسم رمضان، متجنبًا المقارنات والصراعات، معتمدًا على تنوع الشخصيات التي يقدمها، والتي نادراً ما تتشابه، ليظهر كفنان قادر على الانتقال بين أنماط درامية متعددة، من الشعبي إلى الاجتماعي، ومن النفسي إلى الكوميدي.

بدأت رحلة مصطفى شعبان مع البطولة الرمضانية من مسلسل «الزوجة الرابعة» في عام 2012، حيث قدم شخصية فواز في عمل اجتماعي كوميدي جذب الانتباه، ثم انتقل في العام التالي إلى الدراما الشعبية من خلال «مزاج الخير» في 2013 بشخصية خميس «أفندينا»، التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.

في عام 2014، قدم مصطفى شخصية الطبيب عمر في «دكتور أمراض نسا»، ثم عاد للرومانسية والتراجيديا في «مولانا العاشق» في 2015 بشخصية سلطان أبو غزالة، مما أظهر قدرته على التنقل بين الأدوار المختلفة.

واصل مصطفى هذا النهج في أعمال مثل «أبو البنات» في 2016 بشخصية فارس حظو، ثم قدم واحدًا من أكثر أدواره تعقيدًا في «اللهم إني صايم» في 2017، مما يعكس قدرته على التنقل بين الحالات الدرامية المختلفة.

في عام 2018، قدم شخصية تحمل أبعادًا إنسانية ونفسية معقدة في «أيوب»، ثم عاد للدراما الشعبية في «أبو جبل» في 2019 بشخصية حسن أبو جبل، مما رسخ مكانته كنجم يعتمد على الأداء أكثر من الاستعراض.

مع مسلسل «ملوك الجدعنة» في 2021، قدم مصطفى شخصية سفينة في دراما شعبية جماهيرية، قبل أن ينتقل إلى مساحة اجتماعية مختلفة في «دايمًا عامر» في 2022 بشخصية عامر، التي تناولت قضايا التعليم والمجتمع بهدوء.

في عام 2023، عاد بقوة إلى الدراما الشعبية من خلال شخصية زين في «بابا المجال»، محققًا نجاحًا جماهيريًا ملحوظًا، ثم واصل هذا الاتجاه في «المعلم» في 2024 بشخصية المعلم حامد، مما أكد استمراره كأحد أهم نجوم هذا النوع من الدراما.

في رمضان 2025، قدم مصطفى شعبان مسلسل «حكيم باشا» بشخصية تحمل طابع القيادة والصراع، ثم يستعد في موسم رمضان 2026 لتقديم مسلسل «درش»، الذي يراهن عليه كعمل مختلف تمامًا بشخصية جديدة لم يسبق له تقديمها، مما يعكس رغبته الدائمة في التجديد.

الملفت في مسيرة مصطفى شعبان أنه لم يعتمد على التصريحات المثيرة أو الجدل المفتعل للترويج لأعماله، بل ترك الحكم للجمهور، معتمدًا على الاستمرارية والتنوع واحترام عقل المشاهد، ليصبح نموذجًا لنجم اختار أن يكون حاضرًا كل رمضان بهدوء وثقة.